الإثنين, سبتمبر 7, 2026
المرصاد
  • الرئيسية
  • تعليقات
    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

  • الأخبار
    • الجميع
    • افغانستان
    • العالم
    • منطقة
    ٢٤ اسد؛ نهاية الاحتلال وبداية تحول غير مسبوق!

    ٢٤ اسد؛ نهاية الاحتلال وبداية تحول غير مسبوق!

    استهدفت القوات الجوية للإمارة الإسلامية هذه الليلة، مركزاً حيوياً للمليشيات الأفغانية في منطقة “سرانان” بمديرية بشين في إقليم بلوشستان.

    استهدفت القوات الجوية للإمارة الإسلامية هذه الليلة، مركزاً حيوياً للمليشيات الأفغانية في منطقة “سرانان” بمديرية بشين في إقليم بلوشستان.

    وصلت إلى “المرصاد” صور الداعشي عبد الملك المقتول في قمبرخيل

    وصلت إلى “المرصاد” صور الداعشي عبد الملك المقتول في قمبرخيل

    حصلت المرصاد على صورٍ للعنصر الداعشي محمد جبار، الذي قُتل خلال العمليات الأخيرة.

    حصلت المرصاد على صورٍ للعنصر الداعشي محمد جبار، الذي قُتل خلال العمليات الأخيرة.

    حصلت “المرصاد” على معلومات من مصادر موثوقة تفيد بأن مركزا مهما لتنظيم داعش الخارجي في منطقة قمبرخيلو بإقليم خيبر الباكستانية تم تدمير بطائرات مسيّرة، ما أدى لقتل عدد من عناصر التنظيم.

    حصلت “المرصاد” على معلومات من مصادر موثوقة تفيد بأن مركزا مهما لتنظيم داعش الخارجي في منطقة قمبرخيلو بإقليم خيبر الباكستانية تم تدمير بطائرات مسيّرة، ما أدى لقتل عدد من عناصر التنظيم.

    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    • افغانستان
    • منطقة
    • العالم
  • مقالات
    • الجميع
    • خوارج العصر
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
    • مقالات سياسية
    أسباب عدم تطبيق الشريعة في باكستان!

    أسباب عدم تطبيق الشريعة في باكستان!

    خلفاء الخوارج!  الجزء التاسع

    خلفاء الخوارج! الجزء التاسع

    البغي في الإسلام: الحد الفاصل بين الإصلاح والإفساد!

    البغي في الإسلام: الحد الفاصل بين الإصلاح والإفساد!

    إنجازات إمارة أفغانستان الإسلامية في مرآة الحقيقة والرد على الشبهات!  الجزء الثاني

    إنجازات إمارة أفغانستان الإسلامية في مرآة الحقيقة والرد على الشبهات! الجزء الثاني

    صلح الحديبية: درس عظيم من تدبير رسول الله ﷺ لأفغانستان المعاصرة!

    صلح الحديبية: درس عظيم من تدبير رسول الله ﷺ لأفغانستان المعاصرة!

    التمرد ضد النظام الإسلامي وعواقبه الوخيمة!

    التمرد ضد النظام الإسلامي وعواقبه الوخيمة!

    • خوارج العصر
    • مقالات سياسية
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
  • علماء
    • الجميع
    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    محسن العلم والقيادة!  بقلم :المفتي حماس انقيادي

    محسن العلم والقيادة! بقلم :المفتي حماس انقيادي

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    • شیخ سردار ولي تقبله الله
  • أبطال الأمة
    هذه الزهرةُ التي تفتّحت في أحضان الخريف!

    هذه الزهرةُ التي تفتّحت في أحضان الخريف!

    لمحة موجزة عن حياة وبطولات الشهيد البطل، حافظ القرآن محمد ذاكر، تقبَّله الله!

    لمحة موجزة عن حياة وبطولات الشهيد البطل، حافظ القرآن محمد ذاكر، تقبَّله الله!

    لمحة موجزة عن حياة وبطولات الشهيد البطل أحمد فريد أحرار تقبله الله

    لمحة موجزة عن حياة وبطولات الشهيد البطل أحمد فريد أحرار تقبله الله

    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

  • انفوغرافك
  • المرصاد
    • دري
    • پښتو
    • اردو
    • English
    • বাঙালি
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • تعليقات
    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

  • الأخبار
    • الجميع
    • افغانستان
    • العالم
    • منطقة
    ٢٤ اسد؛ نهاية الاحتلال وبداية تحول غير مسبوق!

    ٢٤ اسد؛ نهاية الاحتلال وبداية تحول غير مسبوق!

    استهدفت القوات الجوية للإمارة الإسلامية هذه الليلة، مركزاً حيوياً للمليشيات الأفغانية في منطقة “سرانان” بمديرية بشين في إقليم بلوشستان.

    استهدفت القوات الجوية للإمارة الإسلامية هذه الليلة، مركزاً حيوياً للمليشيات الأفغانية في منطقة “سرانان” بمديرية بشين في إقليم بلوشستان.

    وصلت إلى “المرصاد” صور الداعشي عبد الملك المقتول في قمبرخيل

    وصلت إلى “المرصاد” صور الداعشي عبد الملك المقتول في قمبرخيل

    حصلت المرصاد على صورٍ للعنصر الداعشي محمد جبار، الذي قُتل خلال العمليات الأخيرة.

    حصلت المرصاد على صورٍ للعنصر الداعشي محمد جبار، الذي قُتل خلال العمليات الأخيرة.

    حصلت “المرصاد” على معلومات من مصادر موثوقة تفيد بأن مركزا مهما لتنظيم داعش الخارجي في منطقة قمبرخيلو بإقليم خيبر الباكستانية تم تدمير بطائرات مسيّرة، ما أدى لقتل عدد من عناصر التنظيم.

    حصلت “المرصاد” على معلومات من مصادر موثوقة تفيد بأن مركزا مهما لتنظيم داعش الخارجي في منطقة قمبرخيلو بإقليم خيبر الباكستانية تم تدمير بطائرات مسيّرة، ما أدى لقتل عدد من عناصر التنظيم.

    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    • افغانستان
    • منطقة
    • العالم
  • مقالات
    • الجميع
    • خوارج العصر
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
    • مقالات سياسية
    أسباب عدم تطبيق الشريعة في باكستان!

    أسباب عدم تطبيق الشريعة في باكستان!

    خلفاء الخوارج!  الجزء التاسع

    خلفاء الخوارج! الجزء التاسع

    البغي في الإسلام: الحد الفاصل بين الإصلاح والإفساد!

    البغي في الإسلام: الحد الفاصل بين الإصلاح والإفساد!

    إنجازات إمارة أفغانستان الإسلامية في مرآة الحقيقة والرد على الشبهات!  الجزء الثاني

    إنجازات إمارة أفغانستان الإسلامية في مرآة الحقيقة والرد على الشبهات! الجزء الثاني

    صلح الحديبية: درس عظيم من تدبير رسول الله ﷺ لأفغانستان المعاصرة!

    صلح الحديبية: درس عظيم من تدبير رسول الله ﷺ لأفغانستان المعاصرة!

    التمرد ضد النظام الإسلامي وعواقبه الوخيمة!

    التمرد ضد النظام الإسلامي وعواقبه الوخيمة!

    • خوارج العصر
    • مقالات سياسية
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
  • علماء
    • الجميع
    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    محسن العلم والقيادة!  بقلم :المفتي حماس انقيادي

    محسن العلم والقيادة! بقلم :المفتي حماس انقيادي

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    • شیخ سردار ولي تقبله الله
  • أبطال الأمة
    هذه الزهرةُ التي تفتّحت في أحضان الخريف!

    هذه الزهرةُ التي تفتّحت في أحضان الخريف!

    لمحة موجزة عن حياة وبطولات الشهيد البطل، حافظ القرآن محمد ذاكر، تقبَّله الله!

    لمحة موجزة عن حياة وبطولات الشهيد البطل، حافظ القرآن محمد ذاكر، تقبَّله الله!

    لمحة موجزة عن حياة وبطولات الشهيد البطل أحمد فريد أحرار تقبله الله

    لمحة موجزة عن حياة وبطولات الشهيد البطل أحمد فريد أحرار تقبله الله

    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

  • انفوغرافك
  • المرصاد
    • دري
    • پښتو
    • اردو
    • English
    • বাঙালি
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
المرصاد
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج

أسباب عدم تطبيق الشريعة في باكستان!

عبد الله عاطف خريج الجامعة الفاروقية- كراتشي

Share on FacebookShare on Twitter

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله!
يقال إن سر نجاح الثورة الإيرانية كان في أن أصحابها كانوا يحملون فكراً واحداً، وكانوا جميعاً أصحاب رؤية وفكرة مشتركة، ومن ثم نجحوا. أما في باكستان، فمن جهة كان غياب الوحدة الفكرية مشكلة، ومن جهة أخرى، بعد تقسيم الهند، آلت السلطة إلى أيدي الأجانب؛ ولهذا ظللنا حتى اليوم عاجزين عن تطبيق الشريعة.
وقد ناقش بعض الناس هذا الموضوع، ولكن بما أن وجهة نظري تختلف عن آرائهم إلى حد ما، فقد أردت أن أعرض رأيي أيضاً. والبحث في الموضوع المذكور لا يقتصر على السؤال: لماذا لم تُطبَّق الشريعة في باكستان حتى اليوم؟ بل يرتبط به عدد من القضايا الأخرى، مثل النظام القانوني القائم، واختيار النهج الديمقراطي لإصلاحه، وما إذا كان النضال من أجل تطبيق الشريعة في البلاد ينبغي أن يتم حصراً بالوسائل السلمية ومن دون عنف، وغير ذلك من المسائل ذات الصلة.
وفي هذا البحث سنركّز في الوقت الحاضر على نقطة واحدة، وهي: ما العوامل الأساسية التي أدّت إلى إخفاقنا في تطبيق الشريعة حتى اليوم؟
العامل الأول: عدم وضوح الهدف
يقال إن أحد أسباب نجاح الثورة في إيران هو أن الشعب هناك كان يحمل فكراً واحداً، أما هنا، فقد شارك في حركتنا أشخاص ذوو أفكار مختلفة، ولذلك لم تتحقق الوحدة الفكرية. لكنني أرى أن المشكلة الأساسية كانت أن أحداً لم يكن قد أدرك الهدف بصورة صحيحة.
ففي حرب الاستقلال سنة 1857م، التي انتهت بالهزيمة، وقف الهندوس والمسلمون في صف واحد، وكان هدفهم الحصول على الاستقلال من الإنجليز وإقامة حكومة مشتركة للهندوس والمسلمين، ولم يكن إقامة نظام إسلامي هو هدفهم.
حتى هدف حركة شيخ الهند رحمه الله لم يكن إقامة نظام إسلامي، وإنما كان هدفها الأساسي التخلص من الإنجليز. ولذلك كان هناك اتفاق وتضامن بين الهندوس والمسلمين، وكان كلا الطرفين يحمل الفكرة المشتركة نفسها، وهي ضرورة نيل الاستقلال من الإنجليز. لكن عند تقسيم الهند، زُرعت في أذهان المسلمين فكرة مفادها أنه ينبغي إنشاء دولة مستقلة لهم، لا أكثر. وفي هذه المرحلة، بدلاً من التركيز على الاستقلال من الإنجليز، جرى التركيز أكثر على الانفصال عن الهندوس والتحرر منهم، مع أن هؤلاء الهندوس، ولا سيما في حرب الاستقلال، كانوا شركاء لنا ومتعاونين معنا.
هذه المرة، فصل الإنجليز القوة المشتركة بين القوميتين وفق مبدأ “Divide and Rule”، أي «فرّق تسد»، ثم بدأوا يحكمونهما وفق أفكارهم وسياساتهم. وعند تقسيم الهند، قيل للمسلمين إلى هذا الحد إنهم بحاجة إلى دولة مستقلة لهم. وإلى جانب ذلك، قيل لهم في عبارات قليلة ومبهمة إن دستور الدولة الجديدة سيكون القرآن والحديث.
عندما سمع الشعب هذا الكلام ورأى الصبغة الإسلامية في هذه الحركة، بدأ بتقديم التضحيات. وفي الوقت نفسه، كان عدد من القادة الآخرين، ومنهم القائد الأعظم، قد أصبحوا جزءاً من مخطط الإنجليز خلف الكواليس. وهكذا كانوا يُستخدمون وفق خطة مدروسة؛ لأن تقسيم الهند كان في الحقيقة ثمرةً لفكر الإنجليز واستراتيجيتهم، وكان قادتنا يمثلون هذه السياسة. ونحن لم تكن لدينا مشكلة خاصة مع الهندوس، فلماذا طرحنا فكرة إنشاء دولة منفصلة؟ ولماذا نسينا القضية الأساسية، وهي طرد الإنجليز بصورة مشتركة؟
إذا كان الهدف من إنشاء دولة منفصلة هو التحرر من الإنجليز، فلماذا عيّنا، بعد تقسيم الهند، إنجليزياً قائداً لجيشنا؟

وإذا كنا قد ضقنا ذرعاً بالإنجليز وبظلمهم، فلماذا أخضعنا أنفسنا لجيش درّبه هؤلاء الإنجليز أنفسهم؟ فقد كان الإنجليز يخوضون حروبهم باستخدام هذا الجيش نفسه، كما كان للإنجليز وللجيش الذي درّبوه دور مهم في إسقاط الخلافة العثمانية.
فما العامل الذي أدى في النهاية إلى تسليم السلطة إلى هذا الجيش الموالي للإنجليز؟ وليس هذا فحسب، بل عُيّن إنجليزي قائداً للجيش، ووُضع الجيش نفسه تحت إشراف ذلك الإنجليزي! أفلم نكن قد ضقنا ذرعاً بهذا الإنجليزي نفسه؟
ألم يكن هذا الإنجليزي هو قاتلنا؟
ألم يكن الهندوس والمسلمون قد قاتلوا هذا الإنجليزي نفسه بصورة مشتركة؟
فكيف أصبح هذا الإنجليزي نفسه حريصاً على مصالحنا؟
وكيف قبلنا هذا الإنجليزي القاتل باعتباره حريصاً علينا، وكيف اعتبرناه ناصحاً لنا؟
هناك مئات الأسئلة المشابهة، وليس لها في نظر الكاتب جواب سوى أن هذا التقسيم كان مطلباً للإنجليز أنفسهم. فمع أن التقسيم صُوِّر للمسلمين على أنه سيمنحهم دولة مستقلة يكون دستورها القرآن والحديث، فإن الحقيقة ـ بحسب هذا الطرح ـ كانت أن الإنجليز أرادوا تفكيك قوة الهند بهذه الطريقة؛ لأن التحركات المشتركة للهندوس والمسلمين كانت قد ألحقت بالإنجليز خسائر كبيرة، وكانوا يرون أن مستقبلهم مهدد بوحدة هذين الشعبين.
والحقيقة أن التقسيم كان حاجةً للإنجليز. فقد حطموا من خلاله قوة شبه القارة الهندية، وأقاموا بين الشعبين جداراً من العداوة لم ندرك حقيقته حتى اليوم. فإذا كانت الحقيقة أننا خُدعنا من خلال هذا التقسيم، وأن عملية التقسيم لم تكن بيدنا ولا بإرادتنا، فكيف ومن كان بإمكاننا أن نطالبه بتطبيق الشريعة؟ والحال أن القيادة والسلطة كانتا في أيدي الأجانب.
وفي مثل هذه الحالة، كيف نبحث عن عوامل عدم تطبيق الشريعة؟ فإذا لم يكن تطبيق الشريعة هو الهدف الأساسي من هذا المسعى أصلاً، فلا معنى للسؤال عن أسباب الإخفاق في هذا المجال. أما الشعارات الجذابة التي كانت تُرفع حول الإسلام والشريعة، فلم تكن ـ بحسب هذا الرأي ـ إلا وسيلة لطمأنة المسلمين وتسليتهم، حتى يتصوروا هذا التقسيم ثورةً إسلامية واستقلالاً دينياً، ثم يلتزموا الصمت.
ثم ماذا حدث؟
عندما عُيّن القائد الأعظم أول رئيس وزراء لهذه الدولة، وتحققت أحلام مسلمي باكستان الذين انتظروا ذلك طويلاً، ظلت السلطة في أيدي الأجانب. فقد عُيّن إنجليزي قائداً للجيش، وأُوكلت إليه الرقابة على البلاد كلها والسلطة أيضاً، كما أُسندت المهام المهمة الأخرى إلى أشخاص كانوا منسجمين مع رغبات الإنجليز.
ثم جاءت ظروف اقتضت إرسال الجيش إلى كشمير. فأصدر القائد الأعظم أمراً بإرسال الجيش إلى كشمير، ولكن أين كانت سلطته؟ فقد رفض قائد الجيش تنفيذ أمره، ولم يستطع القائد الأعظم أن يفعل تجاهه شيئاً. ومن هنا اتضح أنه، وإن كان «بابا» قد عُيّن رئيساً للوزراء، فإن السلطة والصلاحيات لم تكن قد مُنحت له بعد، بل كانت الاختصاصات في يد الجيش، وكان الجيش تحت قيادة ذلك الإنجليزي نفسه. وإذا تأملتم هذه الحالة جيداً فسوف تندهشون!
وبعد ذلك تولى قيادة الجيش عدد من القادة الذين كانوا قد خدموا سابقاً في **الجيش الهندي الملكي (Royal Indian Army)، وكانت مقاليد السلطة بأيديهم، كما أُوكلت إليهم الصلاحيات. وكان هؤلاء موالين للإنجليز، لا كارهين لهم، مع أن المبرر المعلن لإنشاء الدولة المستقلة كان كراهية الإنجليز.
لكن السلطة العليا والحقيقية لم تصل أبداً إلى ممثلي المسلمين الحقيقيين، بل ظلت باستمرار في أيدي الموالين للإنجليز. وفي السنوات الأولى من قيام الدولة، كانت الأحكام القضائية تصدر بصورة كاملة وفق القانون الإنجليزي. وبمعنى آخر، لم تكن الدولة حتى جمهورية إسلامية بالاسم فحسب، بل كان القانون الإنجليزي المحض هو الحاكم فيها.
وهكذا أصبح حكامنا أجانب، وكان النظام أيضاً نظاماً تابعاً للأجانب، مع أن المسلمين حصلوا على الدولة من أجل تطبيق النظام الإسلامي؛ يا لها من فلسفة عجيبة!

مقالات مماثلة

خلفاء الخوارج! الجزء التاسع

البغي في الإسلام: الحد الفاصل بين الإصلاح والإفساد!

إنجازات إمارة أفغانستان الإسلامية في مرآة الحقيقة والرد على الشبهات! الجزء الثاني

ولتوضيح ذلك، يمكن تصور المثال التالي: لو أنه بعد خروج الولايات المتحدة من أفغانستان، سُلّمت السلطة في البلاد إلى جيش أشرف غني، وهو الجيش الذي درّبته الولايات المتحدة، فهل كان أحد سيسأل: لقد جرى الجهاد في أفغانستان، وخرجت أمريكا، فلماذا لم يُطبَّق النظام الإسلامي؟ أبداً! لأن ما الفرق في النهاية بين دور الإنجليز وبين الجيش الذي درّبوه؟ فإذا لم يكن الإنجليز أنفسهم موجودين، فإن عملاءهم وأدواتهم ما زالوا موجودين؛ ولذلك فإن تغيير الوجوه وحده لا يغيّر شيئاً.
ويُعدّ من الأمور شبه المسلَّمة أن وفاة القائد الأعظم كانت غامضة، أي إنه قد يكون قد سُمّم. وبعد ذلك قُتل لياقت علي خان، كما قُتل قاتله فوراً، واختفت الوثائق المهمة المتعلقة بالقضية، والتي كانت موجودة لدى محاميه، ولا تزال القضية إلى اليوم بلا حل. ولا بد أن هناك أمراً ما كان وراء كل ذلك حتى وقعت هذه الأحداث جميعاً! فلم تكن هذه أحداثاً عشوائية، بل كانت ـ بحسب هذا الطرح ـ مخططات مدروسة نُفذت خلف الكواليس. والسبب هو أن السلطة لم تكن بأيدينا، بل كنا نُستخدم من قبل الأجانب.
وهناك نقطة ضمنية، وهي أن الثورة الإيرانية نجحت من هذه الجهة لأن لديها بعض الصفات الأساسية: أولاً، وحدة الصف؛ وثانياً، الوحدة الفكرية؛ وثالثاً، عدم وجود قوة خارجية تحول دونها. فإذا عملت منظمة أو حركة تحت راية واحدة، وبفكرة واحدة، ومن أجل هدف واحد، فإنها ستصل في النهاية، يوماً ما، إلى هدفها حتماً.
ومن أمثلة ذلك في التاريخ المعاصر الحركة الإسلامية في أفغانستان بقيادة الملا محمد عمر المجاهد رحمه الله؛ فقد نهضوا تحت راية واحدة ومن أجل هدف واحد، ولم تكن هناك في المرحلة الأولى قوة خارجية تحول دونهم، ولذلك نجحوا. أما في بلدنا فلم تكن هناك وحدة فكرية؛ لأن بعض الناس كانوا يؤيدون تقسيم الهند، بينما لم يكن آخرون موافقين على هذه الفكرة. بل إن قيادة أنصار التقسيم نفسها كانت بيد ممثلي الأجانب. كما لم تكن هناك وحدة في الصفوف، بل كانت هناك أحزاب متعددة. وكيف كان يمكن لقوة خارجية أن تكون عائقاً، في حين كانت الأجندة والسلطة كلتاهما في أيدي الأجانب؟ فماذا كان يمكن أن تكون النتيجة غير الفشل؟
خلاصة الكلام
لم يكن سبب الفشل أننا كنا شعباً ذا أفكار مختلفة، بل الحقيقة ـ بحسب هذا الطرح ـ أن هدف تقسيم الهند لم يكن في الأساس ما نتصوره اليوم ثم نفكر في أسباب فشله. فقد كان الهدف الحقيقي شيئاً آخر، بينما كانت الشعارات تُرفع بصورة مختلفة. كان الشعب واحداً، لكن السلطة كانت بيد طرف آخر؛ ولذلك لم ندرك الهدف الحقيقي من تقسيم الهند.

العامل الثاني: فشل الطريق الديمقراطي
لقد بذل علماؤنا جهوداً واسعة وجادة لإصلاح الدستور، ولكن السؤال هو: هل هذه الجهود تهدف فعلاً إلى تطبيق الشريعة؟ وهل يمكننا من خلال هذا الطريق أن ننجح في إقامة نظام إسلامي؟ وهل نستطيع بهذه الوسيلة أن نعوّض عن أوجه القصور في الماضي؟
هل يكفي مجرد إصلاح الدستور لتطبيق النظام الإسلامي أيضاً؟
والحال أن زمام السلطة بيد أشخاص درّبهم الإنجليز، وهم يعملون وفق إشارتهم. فهل شؤون الدولة حقاً بيد البرلمان؟ مع أن مولانا فضل الرحمن صاحب، وهو من أبرز الشخصيات في هذا المجال، يقول إن البرلمان أصبح الآن أشبه بجاريةٍ للمؤسسة الحاكمة. وقال في مقابلة أخرى إن مشاريع القوانين تأتي إلينا من الخارج، وإن في بلادنا أشخاصاً يمثلون الغرب.
كما قال مولانا فضل الرحمن في إحدى خطبه:
«يتحدث الناس عن سيادة الإسلام، لكنني أقول: ليس الوقت الآن للحديث عن سيادة الإسلام، بل نحن الآن نتحدث عن الدفاع عن الإسلام»

ومن هذا يتضح أن تطبيق الشريعة من خلال هذا الطريق مستحيل. فلماذا لا نيأس؟ وكيف نستمر في نضالنا بهذه الطريقة، ولماذا نوسعه؟ وهل نكتفي بأن نقنع أنفسنا بالقول إننا غير مكلفين بالنتيجة؟
إن هذا الكلام يكون صحيحاً في المكان الذي يكون فيه الطريق المختار مأموراً به شرعاً، أي إن الشرع قد أمر بسلوكه، ويكون مجرد سلوك هذا الطريق امتثالاً لحكم الله تعالى. ففي هذه الحالة، سواء تحققت النتيجة أم لم تتحقق، فإن حياتنا كلها في سلوك هذا الطريق تكون في عداد عبادة الله تعالى.
أما إذا تأملنا الأمر، فإن هذا الطريق هو الطريق الديمقراطي، ولم يرد في أي موضع أمر شرعي باتباعه. فهذا الطريق لتطبيق الشريعة لم يُذكر في القرآن الكريم ولا في الأحاديث. ولم يأمر الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم باتباع هذا الطريق في أي موضع. ولم يثبت في أي مكان أن النظام الإسلامي يُقام عن طريق التصويت والانتخابات؛ ولذلك فإن اعتبار هذا الطريق جزءاً من الدين خطأ كبير، وهذا هو أيضاً رأي عدد من كبار علمائنا. ومن هنا…
لقد ناقش مفتي سيد مختار الدين شاه صاحب الديمقراطية نقاشاً مطولاً في كتابه «أسرار العروج»، وسأنقل بعض الجمل من كلامه: «الخلافة تضع على عاتق الحاكم المسلم مسؤولية إقامة الدين وتطبيقه؛ أما الجمهورية فلا علاقة لها بالله ورسوله، ولا بالدين ولا بإقامة الدين هدفاً لها. ومهمة الجمهورية هي تحقيق رغبات الناس، وهذا النظام ملزم بوضع القوانين وفق رغباتهم.» (ص 39)
«في النظام الجمهوري، وللحصول على أكبر عدد من الأصوات، يجب توجيه الرأي العام لمصلحة الشخص وحزبه. ومن أجل كسب الرأي العام، يُعدّ من الضروري ألا يُكشف الحق، بل على الإنسان أينما ذهب، ومع أي نوع من الناس التقى، أن يتلون بلونهم حتى يحصل على أصوات الناس من مختلف الأفكار والطبقات. والنتيجة الحتمية لذلك هي زوال الفرق بين الحق والباطل، وانتشار الكذب والدعاية الكاذبة والتملق وقلة الإيمان وغيرها من المفاسد الأخلاقية بين أعضاء الأحزاب الناشطة في النظام الجمهوري.» (ص 42)
تنبيه: لقد ذُكرت هنا بعض الأقوال على سبيل المقارنة فقط؛ فاستنتجوا منها: إذا لم تكن الجمهورية والنظام الجمهوري الغربي دجالية، فما هي إذن؟ ولا شك ـ بحسب هذا الرأي ـ أن الجمهورية مؤامرة عميقة ضد الإسلام والدين الحق. (ص 44)
«في ضوء الحقائق المذكورة يتضح أن تعليق الأمل على تطبيق الإسلام من خلال هذا الطريق الشيطاني أمر في غير محله ولا جدوى منه. ولذلك ينبغي للمسلمين ألا يربطوا هذا النظام الدجالي المخادع بالإسلام، بل عليهم أن يسعوا إلى بناء حياتهم كلها على المبادئ الإسلامية الخالصة. أما الذين يشاركون في هذا النظام بسبب بعض الاضطرارات، فإننا لا نطلب منهم إلا ألا يطلقوا على هذا النظام اسم الإسلام، وألا يقوموا في أقوالهم وأفعالهم بما يجعل الناس يظنون أن الانتخابات التي تُجرى وفق دستور الجمهورية عمل ديني وفعل يُثاب عليه.» (ص 45)
ومن الاقتباسات السابقة يتضح أن النشاط في الجمهورية ليس عملاً دينياً، وإنما هو مجرد اضطرار. فكيف يمكننا أن نقول: «لا تيأسوا، فالنتائج بيد الله تعالى»، في حين أننا لم نختر الطريق الديني أصلاً؟
وهناك نقطة أخرى، وهي أنه حتى لو عُمِل على الدستور، وافترضنا أنه أصبح إسلامياً بصورة كاملة، فإن الهدف ليس مجرد إسلامية الدستور، بل الهدف الأساسي هو التطبيق العملي للإسلام. والمشكلة الأكبر أن تنفيذ هذا الدستور نفسه ليس في متناولنا ولا في قدرتنا.
فإذا لم يُطبَّق الدستور حتى بعد أسلمته، فسيظل إسلامنا مرة أخرى محصوراً في بضع صفحات، كما هو الآن محصور في المسجد والمدرسة فقط. وسيظل تنفيذ القانون بيد أشخاص لا يلتزمون به أنفسهم.
وقد أُدخل في الدستور الحالي تعديل ينص على منع الربا، ولكن أولاً، هذا مجرد وعد ولا تتجاوز قيمته ذلك. وكان شيخ الإسلام صاحب قد قال في درس الدورة إن تطبيقه عملياً أمر بالغ الصعوبة؛ لأن منفذي هذا القانون أنفسهم منخرطون في المعاملات الربوية، وليسوا على قدر كافٍ من الأمانة.

وقبل ذلك، هناك نقطة جديرة بالتأمل، وهي أن الجيش، الذي يُعدّ الحاكم الحقيقي لباكستان، يستطيع أن يُدخل التغييرات التي يريدها في الدستور من وراء الكواليس، بل وحتى من دون البرلمان، أو أن يفرضها بالقوة على البرلمان لإقرارها، ثم تُطبَّق تلك التغييرات أيضاً، كما حدث في الآونة الأخيرة عند إدخال بعض التعديلات بهذه الطريقة.
ويقال اليوم إن الإسلام يمكن أن يأتي من خلال هذا الطريق، ويُقدَّم القانون الذي أُقر بشأن القاديانيين مثالاً على ذلك. وفي هذا الصدد ينبغي القول إن القانون المتعلق بالقاديانيين قد أُقر، والحمد لله، لكنه يحتاج الآن إلى المحافظة عليه والدفاع عنه بصورة دائمة؛ لأن المحاولات الرامية إلى إلغائه أو تعديله لا تزال مستمرة.
أيّ حكام هؤلاء، وأيّ مسلمين هؤلاء؟ إنهم لا يحترمون الدستور ولا الإسلام. وحتى الآن يتم تجنيد القاديانيين في الجيش، مع أن الحكم فيهم كان القتل لأنهم ارتدوا. ولو كانوا قد قبلوا الإسلام، لكان ينبغي ـ وفق هذا الحكم ـ أن يُقتلوا في حينه؛ فهذا هو الحكم الإسلامي، ولكن على أي حال!
العامل الثالث: اعتبار الأعمال الفردية نظاماً اجتماعياً
يقال إن علماءنا قد حافظوا على الدين من خلال المدارس، وإن نتيجة ذلك أن المساجد في باكستان عامرة اليوم. وهذا الكلام صحيح إلى حدّ أن علماءنا قدّموا خدمات جليلة للناس، لكن ينبغي الانتباه إلى أن هذه الخدمات تتعلق بالحياة الفردية.
فالإسلام، كما أن له منهجاً ونظاماً خاصاً لحياة الإنسان الفردية، له كذلك نظام آخر كامل ومستقل للحياة الاجتماعية.
والبحث هنا يتعلق بالنظام وتطبيق الشريعة، لكن طرح موضوع الأعمال الفردية في مثل هذا الوقت يخلط بين القضايا. فنحن نهرب من الموضوع الأساسي ونسلي أنفسنا ببضع عبارات، مع أن الأعمال الفردية لا ترتبط ارتباطاً مباشراً بالنظام الاجتماعي والحكومي.
فالصلاة ليست ممنوعة حتى في أمريكا، ولا الصيام ولا الزكاة. وإذا كان هناك منع، فإن المنع يتعلق بتطبيق النظام الإسلامي. وأعمالنا الفردية جيدة جداً، ومساجدنا عامرة، ومدارسنا الدينية تعمل بصورة منظمة للغاية.
ومعنى هذا الكلام ببساطة أن علماءنا جيدون، وأنهم خدموا الناس، وتولوا أيضاً مسؤولية الحكومة؛ ولكن أين الحدود الشرعية والقصاص؟

العامل الرابع: الخوف من التجربة
يقال إن النظام الإسلامي أُقيم في أفغانستان، وبقي سبع سنوات، ثم زال. فإذا كان المقصود من هذا الكلام أننا لا نستطيع إقامة نظام إسلامي، فإنكم تقرون بأننا غير مكلفين بالنتيجة. أما إذا كان المقصود أننا سنقيم النظام الإسلامي، لكن المحافظة عليه ستكون صعبة، فأقول: إن السقوط حادثة وابتلاء لا بد أن يقع، ولكن البقاء ساقطاً هو اختيار الإنسان نفسه.
انظروا! لقد اختار الملا عمر المجاهد رحمه الله الطريق الصحيح، الذي كان قائماً على أصول إسلامية خالصة، فنجح. وقد أنعم الله تعالى بالنظام الإسلامي، ثم عرّضه مرة أخرى للاختبار، لكنه نجح في ذلك الاختبار أيضاً. والحمد لله، لقد استعادوا مكانتهم اليوم مرة أخرى.
وهم اليوم يواجهون اختبارات مختلفة من جانب وسائل الإعلام الدجالية، لكنهم ناجحون من هذه الجهة لأنهم لم يتركوا طريق الدين، وحافظوا على النظام. والهدف الأساسي هو أن نختار نحن أيضاً الطريق الإسلامي الخالص.
ما دمنا في هذه الدنيا وندعي الإسلام، فإن الله تعالى سيختبرنا حتماً. ومن الخطأ القول إن تطبيق النظام الإسلامي صعب بسبب تفوق الكفار. والحقيقة أنه لا أحد أعظم من الله تعالى تدبيراً. فإذا حكم الله تعالى بأن الوقت قد حان، فإن الخير والبركة سيكونان في هذا الأمر.
وإذا بقيت أفغانستان عشرين عاماً في حالة اختبار، فقد انتظمت حكومتها أيضاً. وقد فصل الله تعالى المنافقين عن المؤمنين الصادقين، وأوكل الحكم إلى عباده الصالحين.

وإذا كان الكفار أقوياء، فإن الجهاد الدفاعي إنما يكون للضعفاء، لكي ينتصروا من خلاله على عدو أقوى منهم، كما حدث في أفغانستان. وخلاصة الأمر أن لا شيء مستحيل؛ وإنما علينا أن نختار الطريق الحقيقي الذي علّمنا إياه الإسلام.
ومثل ذلك الوضع الحالي في غزة وفلسطين؛ فقد اختاروا الطريق الذي تعلموه من الإسلام. وسواء حصلوا على الاستقلال من اليهود أم لم يحصلوا عليه، فهم في حد ذاتهم منتصرون، وإن شاء الله سينتصرون.
إن الله تعالى يبتلي عباده، ونحن الآن في زمن يقترب فيه قيام الساعة. والعمل بالإسلام يشبه أن يمسك الإنسان جمرة في يده؛ لكن الهدف الأساسي هو ألا نفقد مبادئنا الإسلامية. والوعد بالنصر إنما يكون في سلوك هذا الطريق نفسه. ولن يُسأل الإنسان يوم القيامة عن النتيجة، وإنما سيُسأل: هل اخترنا المبادئ الإسلامية أم لا؟
قال الله تعالى: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾
فالفائزون هم الذين يختارون هذا الطريق، ويتحررون من النظام الذي جاء به الغرب، ولا ينخدعون به مرة أخرى.
وخلاصة هذا المقال كله في النهاية هي:
طريق تطبيق الشريعة ليس هو البرلمان، بل هو حركة شيخ الهند.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شریکټویټ
المنشور السابق

خلفاء الخوارج! الجزء التاسع

مقالات مماثلة

مزايا النظام الإسلامي!  الجزء الأول
مقالات

مزايا النظام الإسلامي! الجزء الأول

يونيو 23, 2025
من لا تقع سطوتهم إلا على الأبريا!
مقالات

من لا تقع سطوتهم إلا على الأبريا!

يونيو 30, 2026
الخوارج الدواعش؛ سلاح الغرب الجديد ضد الإسلام!  الجزء الأول   
خوارج العصر

الخوارج الدواعش؛ سلاح الغرب الجديد ضد الإسلام! الجزء الأول  

فبراير 3, 2025
أسباب ضعف الأمة الإسلامية في العصر الحاضر وسبل علاجها!  الجزء العاشر
مقالات

أسباب ضعف الأمة الإسلامية في العصر الحاضر وسبل علاجها! الجزء العاشر

يوليو 14, 2026
خديعة الدولة الأمنية وأزمة باكستان!
مقالات

خديعة الدولة الأمنية وأزمة باكستان!

يونيو 9, 2026
دور تنظيم الدولة (داعش) في زعزعة الاستقرار المحلي والدولي
خوارج العصر

دور تنظيم الدولة (داعش) في زعزعة الاستقرار المحلي والدولي

يونيو 1, 2025
داعش؛ انحراف عقدي تحت اسم الجهاد!
خوارج العصر

داعش؛ انحراف عقدي تحت اسم الجهاد!

يناير 13, 2026
داعش؛ المشروع الأكثر ربحا للولايات المتحدة!  الجزء الخامس عشرة
خوارج العصر

داعش؛ المشروع الأكثر ربحا للولايات المتحدة! الجزء الخامس عشرة

سبتمبر 3, 2026
النظام المقدس للإمارة الإسلامية والديمقراطية المتشتة   
مقالات

النظام المقدس للإمارة الإسلامية والديمقراطية المتشتة  

يناير 12, 2025

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • مشهور
  • تعليقات
  • أحدث
طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

مارس 29, 2024
مناظرة عمر بن عبد العزيز مع الخوارج

مناظرة عمر بن عبد العزيز مع الخوارج

نوفمبر 5, 2024
أسباب ضعف الأمة الإسلامية في العصر الحاضر وسبل العلاج !  الجزء الرابع

أسباب ضعف الأمة الإسلامية في العصر الحاضر وسبل العلاج ! الجزء الرابع

يناير 4, 2026
ميزات وخصائص النظام الإسلامي  الجزء الأوّل

ميزات وخصائص النظام الإسلامي الجزء الأوّل

يناير 1, 2025
توجیه صفارة الانذار للعالم

توجیه صفارة الانذار للعالم

0
الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

0
مقتل 40 شخصا وإصابة أكثر من 100 في الهجوم الدموي في موسكو.

مقتل 40 شخصا وإصابة أكثر من 100 في الهجوم الدموي في موسكو.

0
هجوم موسكو ومراكز داعش الجديدة.

هجوم موسكو ومراكز داعش الجديدة.

0
أسباب عدم تطبيق الشريعة في باكستان!

أسباب عدم تطبيق الشريعة في باكستان!

سبتمبر 7, 2026
خلفاء الخوارج!  الجزء التاسع

خلفاء الخوارج! الجزء التاسع

سبتمبر 7, 2026
البغي في الإسلام: الحد الفاصل بين الإصلاح والإفساد!

البغي في الإسلام: الحد الفاصل بين الإصلاح والإفساد!

سبتمبر 6, 2026
إنجازات إمارة أفغانستان الإسلامية في مرآة الحقيقة والرد على الشبهات!  الجزء الثاني

إنجازات إمارة أفغانستان الإسلامية في مرآة الحقيقة والرد على الشبهات! الجزء الثاني

سبتمبر 6, 2026

Popular Stories

  • طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

    طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • مناظرة عمر بن عبد العزيز مع الخوارج

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • أسباب ضعف الأمة الإسلامية في العصر الحاضر وسبل العلاج ! الجزء الرابع

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • ميزات وخصائص النظام الإسلامي الجزء الأوّل

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • المكتبة
اتصال : info@almirsaad.com

جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • تعليقات
  • الأخبار
    • افغانستان
    • منطقة
    • العالم
  • مقالات
    • خوارج العصر
    • مقالات سياسية
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
  • علماء
    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    • شیخ سردار ولي تقبله الله
  • أبطال الأمة
  • انفوغرافك
  • المرصاد
    • دري
    • پښتو
    • اردو
    • English
    • বাঙালি

جميع الحقوق محفوظة.