الثلاثاء, مايو 26, 2026
المرصاد
  • الرئيسية
  • تعليقات
    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

  • الأخبار
    • الجميع
    • افغانستان
    • العالم
    • منطقة
    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    مَن هم ضحايا عدوان باكستان وجرائمها؟

    مَن هم ضحايا عدوان باكستان وجرائمها؟

    مقتل 11 من داعش بالقرب من مدينة بيشاور في منطقة باره

    مقتل 11 من داعش بالقرب من مدينة بيشاور في منطقة باره

    من قتل القائد إكرام الدين سريع في طهران؟ ولماذا؟

    محمد غورن وزملائه تدربوا في بلوشستان لشن هجمات على أوروبا ودول المنطقة

    محمد غورن وزملائه تدربوا في بلوشستان لشن هجمات على أوروبا ودول المنطقة

    أصبح سلطان عزيز عزّام ضحيةً للخلافات الداخلية للخوارج

    أصبح سلطان عزيز عزّام ضحيةً للخلافات الداخلية للخوارج

    • افغانستان
    • منطقة
    • العالم
  • مقالات
    • الجميع
    • خوارج العصر
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
    • مقالات سياسية
    الأسلوب الخاص للطاعة الحقيقية!

    الأسلوب الخاص للطاعة الحقيقية!

    الفلسفة الإبراهيمية والأسوة الإسماعيلية؛ الحقيقة الفكرية والاجتماعية لعيد الأضحى

    الفلسفة الإبراهيمية والأسوة الإسماعيلية؛ الحقيقة الفكرية والاجتماعية لعيد الأضحى

    جنرالات النظام العسكري يركعون أمام كابل!

    جنرالات النظام العسكري يركعون أمام كابل!

    الوضع في بلوشستان مقلق!

    الوضع في بلوشستان مقلق!

    حقيقة النظام العسكري الباكستاني عبر التاريخ! الجزء العاشر

    حقيقة النظام العسكري الباكستاني عبر التاريخ! الجزء العاشر

    من هم اليهود؟   الجزء الثالث عشر

    من هم اليهود؟ الجزء الثالث عشر

    • خوارج العصر
    • مقالات سياسية
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
  • علماء
    • الجميع
    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    محسن العلم والقيادة!  بقلم :المفتي حماس انقيادي

    محسن العلم والقيادة! بقلم :المفتي حماس انقيادي

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    • شیخ سردار ولي تقبله الله
  • أبطال الأمة
    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

    نظرة موجزة على سیرة وإنجازات البطل الشهيد شفیق الله ابو قدامه، تقبّله الله!

    نظرة موجزة على سیرة وإنجازات البطل الشهيد شفیق الله ابو قدامه، تقبّله الله!

    عز الدين حداد؛ البطل الذي أزاحت شهادته الأقنعة وكشفت الحقيقة!

    عز الدين حداد؛ البطل الذي أزاحت شهادته الأقنعة وكشفت الحقيقة!

    آراء مثيرة لشخصيات عالمية بارزة وسياسيين ومسؤولين استخباراتيين حول كاسر الأصنام، أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله:

    آراء مثيرة لشخصيات عالمية بارزة وسياسيين ومسؤولين استخباراتيين حول كاسر الأصنام، أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله:

  • انفوغرافك
  • المرصاد
    • دري
    • پښتو
    • اردو
    • English
    • বাঙালি
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • تعليقات
    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

  • الأخبار
    • الجميع
    • افغانستان
    • العالم
    • منطقة
    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    مَن هم ضحايا عدوان باكستان وجرائمها؟

    مَن هم ضحايا عدوان باكستان وجرائمها؟

    مقتل 11 من داعش بالقرب من مدينة بيشاور في منطقة باره

    مقتل 11 من داعش بالقرب من مدينة بيشاور في منطقة باره

    من قتل القائد إكرام الدين سريع في طهران؟ ولماذا؟

    محمد غورن وزملائه تدربوا في بلوشستان لشن هجمات على أوروبا ودول المنطقة

    محمد غورن وزملائه تدربوا في بلوشستان لشن هجمات على أوروبا ودول المنطقة

    أصبح سلطان عزيز عزّام ضحيةً للخلافات الداخلية للخوارج

    أصبح سلطان عزيز عزّام ضحيةً للخلافات الداخلية للخوارج

    • افغانستان
    • منطقة
    • العالم
  • مقالات
    • الجميع
    • خوارج العصر
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
    • مقالات سياسية
    الأسلوب الخاص للطاعة الحقيقية!

    الأسلوب الخاص للطاعة الحقيقية!

    الفلسفة الإبراهيمية والأسوة الإسماعيلية؛ الحقيقة الفكرية والاجتماعية لعيد الأضحى

    الفلسفة الإبراهيمية والأسوة الإسماعيلية؛ الحقيقة الفكرية والاجتماعية لعيد الأضحى

    جنرالات النظام العسكري يركعون أمام كابل!

    جنرالات النظام العسكري يركعون أمام كابل!

    الوضع في بلوشستان مقلق!

    الوضع في بلوشستان مقلق!

    حقيقة النظام العسكري الباكستاني عبر التاريخ! الجزء العاشر

    حقيقة النظام العسكري الباكستاني عبر التاريخ! الجزء العاشر

    من هم اليهود؟   الجزء الثالث عشر

    من هم اليهود؟ الجزء الثالث عشر

    • خوارج العصر
    • مقالات سياسية
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
  • علماء
    • الجميع
    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    محسن العلم والقيادة!  بقلم :المفتي حماس انقيادي

    محسن العلم والقيادة! بقلم :المفتي حماس انقيادي

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    • شیخ سردار ولي تقبله الله
  • أبطال الأمة
    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

    نظرة موجزة على سیرة وإنجازات البطل الشهيد شفیق الله ابو قدامه، تقبّله الله!

    نظرة موجزة على سیرة وإنجازات البطل الشهيد شفیق الله ابو قدامه، تقبّله الله!

    عز الدين حداد؛ البطل الذي أزاحت شهادته الأقنعة وكشفت الحقيقة!

    عز الدين حداد؛ البطل الذي أزاحت شهادته الأقنعة وكشفت الحقيقة!

    آراء مثيرة لشخصيات عالمية بارزة وسياسيين ومسؤولين استخباراتيين حول كاسر الأصنام، أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله:

    آراء مثيرة لشخصيات عالمية بارزة وسياسيين ومسؤولين استخباراتيين حول كاسر الأصنام، أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله:

  • انفوغرافك
  • المرصاد
    • دري
    • پښتو
    • اردو
    • English
    • বাঙালি
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
المرصاد
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج

الأسلوب الخاص للطاعة الحقيقية!

سيد جمال الدين الأفغاني

Share on FacebookShare on Twitter

إن الدين الإسلامي المقدس هو في حقيقته دينٌ مليءٌ بالتضحية والفداء. المعنى الظاهري والباطني للإسلام هو أن يُسلّم الإنسان ذاته بالكامل لأمر الله تعالى. الدرس الأول الذي يُلقّن لأتباع الإسلام هو أنني عبدٌ لله وحده؛ العبودية هي فخري، ويجب أن أعاهد نفسي على العيش في حالة العبودية والطاعة طوال حياتي. ألا تكون لي رغبة شخصية، وألا أُقدّم شهوات نفسي على الإرادة الإلهية. عند تنفيذ أي أمر من أوامر الله تعالى، لا ينبغي أن يكون القربى، أو المال، أو العلاقات، أو المودة، أيٌّ منها عائقًا أمام الطاعة. أيُّ حكمٍ يصدر، يجب قبوله وتنفيذه دون نقاش، كما يفعل العبد المخلص، لأجعل حياتي خالدة وناجحة في حضرة ربي.

أما الأضحية التي أُوجبت على جميع المسلمين في شهر ذي الحجة المبارك، فلها لونٌ وفلسفةٌ خاصة. وراء هذه الأضحية قصةٌ مؤثرةٌ للغاية ومليئةٌ بالعبر. في هذه القصة دروسٌ لا تُحصى، وتتجلى فيها آيات القدرة الإلهية في كل خطوة. هنا تزدهر عوالم من السر والنجوى بين خالق الكون وعباده المختارين. هنا يُقدَّم نموذجٌ لا مثيل له من الحب والتسليم والتضحية، لن تجد له مثيلاً حتى يوم القيامة.

مقالات مماثلة

الفلسفة الإبراهيمية والأسوة الإسماعيلية؛ الحقيقة الفكرية والاجتماعية لعيد الأضحى

جنرالات النظام العسكري يركعون أمام كابل!

الوضع في بلوشستان مقلق!

هذه الأضحية في الحقيقة هي إحياءٌ لذكرى ملحمةٍ عظيمةٍ لنبيٍّ من أولي العزم وابنه العزيز؛ حين قدّم كلاهما نموذجاً لا نظير له من التسليم الكامل أمام أمر الله تعالى. لقد روى القرآن الكريم هذه الحادثة بأجمل وأرقِّ طريقة. من الآية المباركة: «فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ» في سورة الصافات، إلى الآيات اللاحقة، تُروى هذه القصة المُنعشة للروح.
يذكر القرآن الكريم أن سيدنا إبراهيم عليه السلام حُرم من نعمة الولد لفترة طويلة. وبعد انتظارٍ طويل، منحه الله تعالى سيدنا إسماعيل عليه السلام كابنٍ له. من الواضح أن الابن هو مركز الحب والتعلق، وعندما يأتي بعد سنواتٍ من الانتظار، يصل حبه إلى حد الوله وفقدان الذات. وكان لسيدنا إبراهيم عليه السلام محبةٌ عميقةٌ تجاه ابنه. ونشأ إسماعيل عليه السلام تدريجياً حتى بلغ مرحلة الشباب؛ وهو الوقت الذي يصبح فيه الابن معينًا لأبيه، ويتعلق به الأب بآمالٍ كثيرة.

في هذه اللحظة الحساسة، أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام في المنام أن يضحي بابنه الشاب، العزيز، والمحبوب. ظاهريًا، كان هذا اختبارًا صعبًا للغاية، ولكن بما أن الأب لم يكن إنسانًا عاديًا، بل نبيًا عظيمًا لله تعالى، فقد استعد فورًا للطاعة دون أي سؤال أو تردد. بالطبع، كانت استعداد الابن ضروريًا أيضًا، لذلك قال له: “لقد تلقيت أمرًا كهذا، فما رأيك؟”

كانت هذه المرحلة مشهدًا مدهشًا للغاية. قبل الأب الأمر الإلهي، ولكن كان هناك احتمال أن يرفض الابن قبوله. لكن القرآن الكريم يُظهر أن الابن أيضًا قدم نموذجًا لا مثيل له من التسليم والرضا. قال: “يا أبتِ، افعل ما تؤمر، ستجدني إن شاء الله من الصابرين.”

أي أنه من ناحية، أظهر رضاه الكامل وتسليمه للأمر الإلهي، ومن ناحية أخرى، لم يعتبر هذا إنجازًا شخصيًا، بل كان يأمل أن يضعه الله تعالى في زمرة الصابرين. هنا، استخدم الله تعالى تعبيرًا غريبًا جدًا: “فَلَمَّا أَسْلَمَا”؛ أي عندما استسلم كلاهما. في حين أنهما كانا مسلمين من قبل. فما هو المقصود بـ “الإسلام” هنا؟ يقول المفسرون أن المقصود بـ “أَسْلَمَا” هنا هو التسليم الكامل والرضا المطلق أمام أمر الله تعالى؛ أي عندما صدر الأمر الإلهي، لم يعد هناك رغبة شخصية، ولا اعتبار لعلاقة الأب والابن، ولا وساوس للنفس والشيطان تؤخذ بعين الاعتبار.

في الروايات، يُذكر أن الشيطان حاول مرارًا وتكرارًا في هذه الحادثة أن يثنيهم عن الطريق، لكن الأب والابن طردوه في كل مرة ورجموه بالحصى. هذا التذكار بقي حيًا حتى اليوم، والحجاج مأمورون برمي الجمرات في نفس الأماكن.

عندما وصل الأمر من مرحلة القول إلى مرحلة الفعل، استلقى الأب الرحيم بابنه الأكثر حبًا لديه ليذبحه. ورد في الروايات أن الابن نفسه اقترح أن يُجعل وجهه باتجاه الأرض حتى لا تعيق شفقة الأب تنفيذ أمر الله تعالى. كما قال: “اجمع ملابسي حتى لا تتلوث بقطرات الدم، ولا تحزن الأم أكثر.”

رسم الله تعالى هذا المشهد قائلاً: “فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِين”. ذكر المفسرون معنيين لذلك: أحدهما أنه أضجعه على وجهه، والآخر أنه أضجعه على جنبه بحيث يكون جبينه باتجاه الأرض.
عندما حانت اللحظات الأخيرة لتنفيذ الأمر، وضع إبراهيم عليه السلام السكين على عنق ابنه، لكن الرحمة الإلهية فاضت. أمر الله تعالى جبريل عليه السلام أن يبعد إسماعيل عليه السلام في تلك اللحظة، ويضع كبشًا سماويًا مكانه ليذبحه إبراهيم عليه السلام، وهكذا كان.
في هذا الوقت، أعلن الله تعالى أن إبراهيم عليه السلام نجح في الاختبار. ثم منحه هذا الشرف العظيم بأن يُسلّم عليه حتى يوم القيامة، وتحترمه أمم الأنبياء ويعتبرونه قائدهم. كما قال إن إبراهيم كان من عبادنا المؤمنين. هذا التسليم الكامل من إبراهيم عليه السلام حظي برضا الله تعالى لدرجة أنه أبقى سنة الأضحية حية حتى يوم القيامة. من هذا يتضح أنه في الأصل، يجب على الإنسان أن يضحي بأحب الأشياء لديه في سبيل الله تعالى، لكن الله تعالى، برحمته بسبب الطاعة العظيمة لإبراهيم عليه السلام، جعل الحيوان بدلاً من الإنسان لتيسير الأمر.

ذكر المفسرون نقطة مهمة أخرى هنا، وهي أن الله تعالى لم يكن يقصد ذبح إسماعيل عليه السلام من البداية، بل كان الهدف الأساسي هو أن يقبل العبد الأمر الإلهي وينفذه دون قيد أو شرط، لا أن يزنه بميزان العقل والمنطق. لقد قدم إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في هذا المجال نموذجًا غير مسبوق من الرضا والتسليم لا مثيل له.

لذلك، اليوم أيضًا، فيما يتعلق بحكم الأضحية، فإن اللجوء إلى الحسابات العقلانية ليس هو الطريق الصحيح. القول بأن المال بدلاً من الأضحية يُعطى للفقراء، أو ما شابه ذلك من أقوال، يدل على الجهل بفلسفة الأمر الإلهي والبعد عن روح التسليم.

قدم العلماء مثالاً بسيطًا جدًا لتوضيح هذه المسألة: داخل المسجد الحرام، ثواب ركعة واحدة يعادل مائة ألف صلاة؛ لكن الله تعالى في اليوم التاسع من ذي الحجة أمر الحجاج بالذهاب إلى عرفات، مع أنه لا توجد الكعبة هناك ولا عبادة خاصة. إذا فكر شخص بعقله فقط وقال: “سأبقى في المسجد الحرام وأقضي اليوم كله في الطواف والنوافل”، فهو في الواقع قد اختار الإثم بدلاً من الثواب، لأن الثواب ليس فقط في فعل العمل، بل في العمل الذي أمر الله تعالى به.

إذًا، الدرس الأساسي للأضحية هو أن يسلم الإنسان وجوده، ورغباته، وإراداته لأمر الله تعالى. هذه هي الرسالة الخالدة والدرس الحقيقي لتلك الواقعة العظيمة لإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.

شریکټویټ
المنشور السابق

الفلسفة الإبراهيمية والأسوة الإسماعيلية؛ الحقيقة الفكرية والاجتماعية لعيد الأضحى

مقالات مماثلة

الخطة المشتركة لجبهة الشرّ وداعش
خوارج العصر

الخطة المشتركة لجبهة الشرّ وداعش

يوليو 3, 2024
داعش من البداية إلى النهاية!
خوارج العصر

داعش من البداية إلى النهاية!

سبتمبر 4, 2024
مصادر قرارات محاكم الإمارة الإسلامية!  الجزء الأول
مقالات

مصادر قرارات محاكم الإمارة الإسلامية! الجزء الأول

يناير 8, 2025
الخلافة العثمانية عبر صفحات التاريخ!  الجزء الخامس والثلاثون
مقالات

الخلافة العثمانية عبر صفحات التاريخ! الجزء الخامس والثلاثون

يونيو 29, 2025
لماذا يفضّل الخوارج قتلَ المسلمين على الكفار؟
خوارج العصر

لماذا يفضّل الخوارج قتلَ المسلمين على الكفار؟

يناير 22, 2026
نظرة موجزة على سیرة وإنجازات البطل الشهيد السيد منير واهب، تقبّله الله!
أبطال الأمة

نظرة موجزة على سیرة وإنجازات البطل الشهيد السيد منير واهب، تقبّله الله!

أبريل 20, 2026
خطة إنشاء دولة مسيحية في باكستان!
مقالات

خطة إنشاء دولة مسيحية في باكستان!

أكتوبر 25, 2025
ثورات الخوارج ضدّ الخلافة والحكومات الإسلامية!
خوارج العصر

ثورات الخوارج ضدّ الخلافة والحكومات الإسلامية!

ديسمبر 2, 2024
داعش؛ دراسة تاريخية وفلسفية من النظرية إلى التطبيق! الجزء العاشر
خوارج العصر

داعش؛ دراسة تاريخية وفلسفية من النظرية إلى التطبيق! الجزء العاشر

أغسطس 26, 2025

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • مشهور
  • تعليقات
  • أحدث
طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

مارس 29, 2024
الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

مارس 31, 2024
مناظرة عمر بن عبد العزيز مع الخوارج

مناظرة عمر بن عبد العزيز مع الخوارج

نوفمبر 5, 2024
ميزات وخصائص النظام الإسلامي  الجزء الأوّل

ميزات وخصائص النظام الإسلامي الجزء الأوّل

يناير 1, 2025
توجیه صفارة الانذار للعالم

توجیه صفارة الانذار للعالم

0
الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

0
مقتل 40 شخصا وإصابة أكثر من 100 في الهجوم الدموي في موسكو.

مقتل 40 شخصا وإصابة أكثر من 100 في الهجوم الدموي في موسكو.

0
هجوم موسكو ومراكز داعش الجديدة.

هجوم موسكو ومراكز داعش الجديدة.

0
الأسلوب الخاص للطاعة الحقيقية!

الأسلوب الخاص للطاعة الحقيقية!

مايو 26, 2026
الفلسفة الإبراهيمية والأسوة الإسماعيلية؛ الحقيقة الفكرية والاجتماعية لعيد الأضحى

الفلسفة الإبراهيمية والأسوة الإسماعيلية؛ الحقيقة الفكرية والاجتماعية لعيد الأضحى

مايو 26, 2026
جنرالات النظام العسكري يركعون أمام كابل!

جنرالات النظام العسكري يركعون أمام كابل!

مايو 26, 2026
الوضع في بلوشستان مقلق!

الوضع في بلوشستان مقلق!

مايو 26, 2026

Popular Stories

  • طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

    طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • مناظرة عمر بن عبد العزيز مع الخوارج

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • ميزات وخصائص النظام الإسلامي الجزء الأوّل

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • هجوم مسكو وادعاءات لاحقة للغرب

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • المكتبة
اتصال : info@almirsaad.com

جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • تعليقات
  • الأخبار
    • افغانستان
    • منطقة
    • العالم
  • مقالات
    • خوارج العصر
    • مقالات سياسية
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
  • علماء
    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    • شیخ سردار ولي تقبله الله
  • أبطال الأمة
  • انفوغرافك
  • المرصاد
    • دري
    • پښتو
    • اردو
    • English
    • বাঙালি

جميع الحقوق محفوظة.

Go to mobile version