قضية استعادة قاعدة باغرام ليست مجرد مسألة عسكرية أو استراتيجية فحسب، بل تُعتبر نقطة حيوية في إطار السياسة الوطنية والإقليمية وترتبط بها أمور واجدة مثل السيادة الوطنية، والقِيَم الجهادية، ودعم الشعب، والسياسات الحكيمة للإمارة الإسلامية. على مدار العشرين سنة الماضية أنفقت الولايات المتحدة مليارات الدولارات في أفغانستان، وخسرت آلاف الجنود وواجهت هزيمة مهينة في تاريخها، وهذا الفشل جاءت كثمرة لبطولات الأفغان، وتضحيات قادة الإمارة الإسلامية والشباب، والتزامهم بالجهاد، إضافةً إلى الاستراتيجيات الفريدة لحفظ السيادة الوطنية.
طوال العقدين الماضيين ضحّى قادة الإمارة الإسلامية والشباب وأبناء الشعب بأنفسهم وأموالهم وحتى بأُسَرهم، في سبيل الجهاد؛ وصمدوا تجاه كل الضغوطات الخارجية حماية لوطنهم وحفاظا لأعراضهم واستقلالهم. كان مجاهدوا الإمارة الإسلامية بشجاعتها وصدقها وإيمانها بالنصر الإلهي على أهبة الاستعداد دوما لمواجهة أية تحديات من أجل الحفاظ على السيادة الوطنية. فبالتالي كل أوراق لاستعاد السيطرة على قاعدة باغرام والمحاولات ستفشل أمام موقف الإمارة الإسلامية، وثقة الناس، وجهود الحفاظ على السيادة الوطنية، لأن أفغانستان الآن تمتلك القدرة على مواجهة أي ضغوط خارجية بكونها حرة ومستقلة وتحظى بدعم شعبها.
قاعدة باغرام، كانت مركزا هاما لانطلاق عمليات الولايات المتحدة والناتو، أصبحت الآن ذات أهميّة حيوية لأمن الإمارة الإسلامية واستقرارها الداخلي. سواء حاولت الولايات المتحدة استعادتها عبر تدخل مباشر، أو عبر ضغوطات رمزية أو خلال تدخل جهات إقليمية فستفشل أي خطة أمام موقف الإمارة الإسلامية، ودعم الشعب، وسعيها للحفاظ على سيادتها الوطنية.
أظهر الأفغان من خلال تضحياتهم في سبيل الجهاد للعالم أن أفغانستان قادرة على مواجهة كل التحديات في سبيل حماية استقلالها، وكرامتها، وسلطة شعبها، لقد تغلب قادة الإمارة الإسلامية والشباب على كل المشاكل التي تؤدي لزعزعة الموقف الوطني وصانوا سيادة الوطن في ضوء القِيَم المقدسة لبلدهم.
اليوم أفغانستان دولة مستقلة بالكامل؛ ليس فقط إدارة ترامب، بل لا يمكن لأي قوة عظمى في العالم أن تتخيل غزو هذه الأرض أو الاستحواذ على جزء منها. أي محاولة من هذا النوع ستُكلّف الولايات المتحدة مليارات الدولارات، وتكبدها خسائر بشرية، وهزيمة لا تُعوض لقد باءت جميع الخطط الأمريكية لتحقيق أهدافها الاستراتيجية ضد الإمارة الإسلامية بالفشل خلال عشرين عاماً من الحرب، ومحاولة السيطرة على باغرام وحتى على شبر ارض في أفغانستان ستُسجَّل في التاريخ بداية لفتح صفح جديدة من الهزيمة المهينة
كذلك أنّ القوى الإقليمية، مثل الصين وروسيا وإيران وباكستان، تُبدي احترامها لموقف الإمارة الإسلامية، وتُدرك أنّ السيادة الوطنية لأفغانستان ظلت صلبة وصامدة في مواجهة الضغوط الخارجية. وإنّ أي محاولة لاستعادة قاعدة بغرام ستؤدي إلى إرباك واضطراب في سياسات النفوذ للقوى الإقليمية، وستفاقم الخسائر السياسية والاستراتيجية للولايات المتحدة، في حين ستُعزّز من قوة موقف الإمارة الإسلامية.
لقد ترسّخ موقف الإمارة الإسلامية بفضل التضحيات الجهادية، والحفاظ على السيادة الوطنية، والتأييد الشعبي، والتمسك بالاستقلال والعزّة الوطنية، والشجاعة، وحب الوطن والكرامة، وبنور النصر الإلهي. وإنّ أي مسعى لاستعادة قاعدة بغرام ستُعيد للولايات المتحدة إخفاقاتها السابقة، وخسارة مليارات الدولارات، وسقوط جنودها، ويكرر نفس المصير هزيمة تاريخية لا يمكن لها تعويضها.
أفغانستان اليوم تحظى باستقلال تاما، والإمارة الإسلامية مستعدة لصون السيادة الوطنية، وضمان الاستقرار الداخلي، والحفاظ على ثقة الشعب. إن تضحيات قادة وشباب الإمارة الإسلامية تحمل رسالة واضحة إلى جميع قوى العالم: لا ينبغي لأي قوة عظمى أن تنظر إلى النيل من سيادة هذه الأرض بازدراء فأي تحرّك محتمل لاستعادة قاعدة بغرام لن يضمن فقط فشل السياسات الأميركية، بل سيعزّز كذلك من موقف الإمارة الإسلامية، ويصون السيادة الوطنية، ويرفع من مكانة أفغانستان وسمعتها على الصعيد الدولي
في النهاية، تعد مسألة قاعدة بغرام نقطة محورية وترتبط مباشرة بالسيادة الوطنية الأفغانية، وثمرة لتضحيات الجهاد، لتوحيد دعم الشعب للحفاظ على الاستقلال، ويجلب النصر الإلهي. الإمارة الإسلامية مستعدة تماماً لمقاومة أي ضغط خارجي لقد أثبت الأفغان موقفهم بشجاعتهم، حبهم للوطن والعرض، وفي ضوء النصر الإلهي. على الولايات المتحدة، بعد عشرين عاماً من الفشل، ألا تحاول احتلال قاعدة بغرام أو أي جزء من أفغانستان، لأن هذه المحاولة لن تؤدي إلا إلى خسارة مليارات الدولارات مرة أخرى، وقتل الجنود، وهزيمة تاريخية لا تُعوّض.
أفغانستان الآن مستقلة تماماً، ولا ينبغي لأي قوة في العالم أن تتخيل أنها قادرة على كسر سيادة هذه الأرض. لقد أصبح واضحاً للعالم الآن وتأكد له أن أفغانستان هي مقبرة الإمبراطوريات.

















































