الأربعاء, يونيو 3, 2026
المرصاد
  • الرئيسية
  • تعليقات
    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

  • الأخبار
    • الجميع
    • افغانستان
    • العالم
    • منطقة
    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    روعة العيد في ظلّ الأمن!

    روعة العيد في ظلّ الأمن!

    العيد في أحضان ملائكة الأمن!

    العيد في أحضان ملائكة الأمن!

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    مَن هم ضحايا عدوان باكستان وجرائمها؟

    مَن هم ضحايا عدوان باكستان وجرائمها؟

    مقتل 11 من داعش بالقرب من مدينة بيشاور في منطقة باره

    مقتل 11 من داعش بالقرب من مدينة بيشاور في منطقة باره

    • افغانستان
    • منطقة
    • العالم
  • مقالات
    • الجميع
    • خوارج العصر
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
    • مقالات سياسية
    غرناطةُ بالأمس، وغزّةُ اليوم: حربُ البقاء لآخرِ حصونِ الإسلام!

    غرناطةُ بالأمس، وغزّةُ اليوم: حربُ البقاء لآخرِ حصونِ الإسلام!

    عيد الأمن؛ أعظم إنجازات الإمارة الإسلامية!

    عيد الأمن؛ أعظم إنجازات الإمارة الإسلامية!

    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    وجود الأمن المستقر؛ ثمرة سيادة النظام الإسلامي ويقظة الأمة

    وجود الأمن المستقر؛ ثمرة سيادة النظام الإسلامي ويقظة الأمة

    روعة العيد في ظلّ الأمن!

    روعة العيد في ظلّ الأمن!

    العيد في ظلال الأمن؛ مسيرة الإمارة الإسلامية من الشعارات إلى الإنجازات العملية

    العيد في ظلال الأمن؛ مسيرة الإمارة الإسلامية من الشعارات إلى الإنجازات العملية

    • خوارج العصر
    • مقالات سياسية
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
  • علماء
    • الجميع
    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    محسن العلم والقيادة!  بقلم :المفتي حماس انقيادي

    محسن العلم والقيادة! بقلم :المفتي حماس انقيادي

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    • شیخ سردار ولي تقبله الله
  • أبطال الأمة
    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

    نظرة موجزة على سیرة وإنجازات البطل الشهيد شفیق الله ابو قدامه، تقبّله الله!

    نظرة موجزة على سیرة وإنجازات البطل الشهيد شفیق الله ابو قدامه، تقبّله الله!

    عز الدين حداد؛ البطل الذي أزاحت شهادته الأقنعة وكشفت الحقيقة!

    عز الدين حداد؛ البطل الذي أزاحت شهادته الأقنعة وكشفت الحقيقة!

    آراء مثيرة لشخصيات عالمية بارزة وسياسيين ومسؤولين استخباراتيين حول كاسر الأصنام، أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله:

    آراء مثيرة لشخصيات عالمية بارزة وسياسيين ومسؤولين استخباراتيين حول كاسر الأصنام، أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله:

  • انفوغرافك
  • المرصاد
    • دري
    • پښتو
    • اردو
    • English
    • বাঙালি
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • تعليقات
    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم في إسلام آباد والحقائق المستجدة! تعليق حالي

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    الهجوم على قطار جعفر إكسبرس ولماذا تتجه أصابع الاتهام إلى أفغانستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    علی ماذا یدل اعتقال ثلاثة عناصر مهمين من داعش في باكستان؟

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    ادعاءات المسؤولين الباكستانيين: من التسول إلى الاتهامات الوهمية

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    العلاقات بين أفغانستان وباكستان؛ دائرة خاصّة داخل الجيش مصدر المشكلات

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

    باكستان تُقحم الصين في حرب بالوكالة في المنطقة لتحقيق مصالحها

  • الأخبار
    • الجميع
    • افغانستان
    • العالم
    • منطقة
    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    روعة العيد في ظلّ الأمن!

    روعة العيد في ظلّ الأمن!

    العيد في أحضان ملائكة الأمن!

    العيد في أحضان ملائكة الأمن!

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    مَن هم ضحايا عدوان باكستان وجرائمها؟

    مَن هم ضحايا عدوان باكستان وجرائمها؟

    مقتل 11 من داعش بالقرب من مدينة بيشاور في منطقة باره

    مقتل 11 من داعش بالقرب من مدينة بيشاور في منطقة باره

    • افغانستان
    • منطقة
    • العالم
  • مقالات
    • الجميع
    • خوارج العصر
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
    • مقالات سياسية
    غرناطةُ بالأمس، وغزّةُ اليوم: حربُ البقاء لآخرِ حصونِ الإسلام!

    غرناطةُ بالأمس، وغزّةُ اليوم: حربُ البقاء لآخرِ حصونِ الإسلام!

    عيد الأمن؛ أعظم إنجازات الإمارة الإسلامية!

    عيد الأمن؛ أعظم إنجازات الإمارة الإسلامية!

    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

    وجود الأمن المستقر؛ ثمرة سيادة النظام الإسلامي ويقظة الأمة

    وجود الأمن المستقر؛ ثمرة سيادة النظام الإسلامي ويقظة الأمة

    روعة العيد في ظلّ الأمن!

    روعة العيد في ظلّ الأمن!

    العيد في ظلال الأمن؛ مسيرة الإمارة الإسلامية من الشعارات إلى الإنجازات العملية

    العيد في ظلال الأمن؛ مسيرة الإمارة الإسلامية من الشعارات إلى الإنجازات العملية

    • خوارج العصر
    • مقالات سياسية
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
  • علماء
    • الجميع
    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    قتلة الشيخ محمد إدريس تقبله الله: من هم وأين يوجدون؟

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    الشهيد شيخ الإسلام رحيم الله حقاني؛ الفقيه المجاهد وعدو داعش الخوارج

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    ذكرى الشهيد الشيخ رحيم الله حقاني وجرائم داعش الخوارج!

    محسن العلم والقيادة!  بقلم :المفتي حماس انقيادي

    محسن العلم والقيادة! بقلم :المفتي حماس انقيادي

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    الجبل الذي لن تشرق أشعّة الشمس من قممه!

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    استراتيجية تطوير داعش واستخدامها ضد الأوساط الدينية

    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    • شیخ سردار ولي تقبله الله
  • أبطال الأمة
    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    شهيد الملا أختر محمد منصور؛ بطل الخنادق ونجم السياسة الدولية اللامع!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    البصيرة القيادية والإنجازات التاريخية للملا أختر محمد منصور رحمه الله!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

    الشهيد الملا أختر محمد منصور؛ ذلك المجاهد الذي خُلّد بالشهادة!

    نظرة موجزة على سیرة وإنجازات البطل الشهيد شفیق الله ابو قدامه، تقبّله الله!

    نظرة موجزة على سیرة وإنجازات البطل الشهيد شفیق الله ابو قدامه، تقبّله الله!

    عز الدين حداد؛ البطل الذي أزاحت شهادته الأقنعة وكشفت الحقيقة!

    عز الدين حداد؛ البطل الذي أزاحت شهادته الأقنعة وكشفت الحقيقة!

    آراء مثيرة لشخصيات عالمية بارزة وسياسيين ومسؤولين استخباراتيين حول كاسر الأصنام، أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله:

    آراء مثيرة لشخصيات عالمية بارزة وسياسيين ومسؤولين استخباراتيين حول كاسر الأصنام، أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد رحمه الله:

  • انفوغرافك
  • المرصاد
    • دري
    • پښتو
    • اردو
    • English
    • বাঙালি
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
المرصاد
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج

غرناطةُ بالأمس، وغزّةُ اليوم: حربُ البقاء لآخرِ حصونِ الإسلام!

نعمان سعید

Share on FacebookShare on Twitter

إنَّ بقاءَ إمارةِ غرناطة الإسلامية في الأندلسَ لمزيدٍ من قرنين كان معجزةً من معجزات الإسلام. فهذه الجزيرةُ المسلمة، التي كانت تسبح في بحرٍ عاصفٍ من كراهيةِ العالم الصليبيِّ وعدائه ومكره التاريخي، ما كان لها أن تصمدَ تلك المقاومةَ الطويلةَ المدهشة لو لم تكن روحُها النضاليةُ منبثقةً من العقيدةِ الإسلامية ومبادئها.

فلولا العقيدةُ الإسلامية لما كانت هذه الإمارةُ الصغيرةُ قادرةً أبدًا على أن تثبتَ وحدها في وجه العدو في الأندلس، بينما كانت سائرُ المدن والحصونِ الإسلامية قد سقطت قبل ذلك بقرنين من الزمان، وكان الجوابُ الحقيقيُّ لهذا التحدي هو السرُّ نفسه الذي أبقى غرناطةَ قرنين كاملين مهدًا للفكر الإسلامي والحضارة العظيمة، وكان أهلُ غرناطة يعلمون جيدًا أنهم محاصرون بأعداء يترقبون كلَّ فرصةٍ لمحوهم، كما كانوا يعلمون أيضًا أن أيَّ عونٍ كبير من عالم الإسلام غيرُ ممكن، ولذلك كان عليهم أن يعتمدوا على قوتهم هم وعلى أذرعهم هم.

مقالات مماثلة

عيد الأمن؛ أعظم إنجازات الإمارة الإسلامية!

تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

وجود الأمن المستقر؛ ثمرة سيادة النظام الإسلامي ويقظة الأمة

وكان هذا الإحساسُ أعظمَ دافعٍ لهم؛ ليكونوا على أهبةِ الاستعداد في كلِّ حال، وليُبقوا رايةَ الجهاد مرفوعة، وليثبتوا على إسلامهم. وبفضل هذه الاستقامة ظلّت غرناطةُ حتى سنة 1492م (897هـ) تاجَ الأندلس الإسلامي، ومنارةَ العلوم والفنون، وآخرَ مشعلٍ مضيءٍ للحضارة الإسلامية في أوروبا.

غير أنّ أحوالَ الأندلس بدأت تتبدّل قبل سقوط غرناطة بسنواتٍ قليلة. فقد نشأ تحالفٌ مسيحيٌّ كبير، توحّدت فيه مملكتان مسيحيتان كبيرتان ضد الإسلام، وهما أرغون وقشتالة.

وقد اكتمل هذا التحالف بزواجِ ملكةِ قشتالة «إيزابيلا» وملكِ أرغون «فرديناند»، وكان حلمُ هذين الحاكمين الكاثوليكيين أن يفتحا غرناطة، وأن يقضيا شهرَ العسل في قصر الحمراء، وأن يثبِّتا الصليبَ على أعلى برجٍ في غرناطة.
ومن جهةٍ أخرى، كانت الإمارةُ الإسلامية في غرناطة تعاني من الخلافات الداخلية، ولا سيما الصراعُ الشديد بين أفراد الأسرة الحاكمة. وقد انقسمت غرناطةُ الباقية إلى قسمين. كان القسمُ الأول يحكمه في العاصمة غرناطة أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن النصريّ (آخر ملوك غرناطة)، بينما كان يحكم القسمَ الثاني، عمُّه أبو عبد الله محمد.

في سنة 894هـ، بدأ الحكام الكاثوليك هجومهم على القسم الثاني والمناطق المجاورة له، فسيطروا على وادي آش، والمريّة، وبسطة، وغيرها من المناطق، حتى وصلوا إلى أبواب غرناطة، وبعد ذلك أرسلوا سفراء إلى أبي عبد الله النصري، وطالبوه بأن يسلّمهم قصر الحمراء الجميل، وأن يعيش هو نفسه في غرناطة تحت رعايتهم.

وكغيره من الحكام الضعفاء الذين يتكررون في صفحات التاريخ، ثبت ضعفُ هذا الملك أيضًا، ولذلك لم يكن قد أعدَّ لذلك اليوم أيَّ استعداد، ومع ذلك كان يعلم أن هذا الطلب يعني استسلامَ آخر دولة إسلامية في الأندلس، فرفضه. وهكذا اندلعت الحرب بين المسلمين والمسيحيين، واستمرّت لعامين كاملين.

في هذه الحرب ظهر شابٌّ مسلمٌ شجاع، ظلّ يوقظ في قلوب المجاهدين نارَ الغيرة والثبات. كان ذلك موسى بن أبي الغسان، ذلك البطل الذي بزغ قبل الغروب كآخر شعاعٍ للشمس. وبفضل هذا المجاهد ورفاقه صمدت غرناطة أمام الحكّام الكاثوليك لمدة سنتين، وتحمّلت حصارًا شديدًا دام سبعة أشهر.
مع ذلك كانت نتيجة الحرب شبهَ محسومة، لأن أبا عبد الله لم يكن الرجلَ القادرَ على حماية ما تبقّى من الدولة كما يفعل الرجال الأقوياء. وقد زادت الخلافات الداخلية والانقساماتُ في صفوفهم ضعفًا أمام التوحّد الكامل للجبهة المسيحية، وإلى جانب ذلك، اجتمعت الانحرافاتُ التاريخية الطويلة، والعصبياتُ العرقية، والخصوماتُ غير الشرعية وغير المنضبطة، وكلُّ الأمراض التي ورثتها الدول الإسلامية الساقطة من قبل، لتطفئ آخرَ شعلةٍ للإسلام في الأندلس.

ولمّا ركب آخرُ ملوك غرناطة، أبو عبد الله، السفينةَ مغادرًا غرناطة الإسلامية، مودِّعًا آخرَ مرةٍ تلك الأرضَ التي تنفّست ثمانيةَ قرونٍ تحت ظلّ الإسلام في أوروبا، بكى على مُلكه الضائع في ذلك المشهد المؤلم والمأساوي. عندها قالت له أمُّه تلك العبارةَ الشهيرة في التاريخ:
“فابكِ على هذه المملكة كما تبكي النساءُ على ما لم تستطع الرجالُ حفظَه.”
والحقيقة أن هذه الأمَّ في هذه الجملة الواحدة لم تُعنِّف ابنَها فقط، بل لامت أيضًا جميعَ حكّام العالم الإسلامي الذين ظلّوا يبكون على دولٍ لم يستطيعوا حمايتها كما يحميها الرجال.

إنَّ قصةَ سقوطِ غرناطة الإسلامية الجميلة ليست مجردَ صفحةٍ سوداء في التاريخ، بل هي درسٌ حيٌّ للأمة الإسلامية، وعبرةٌ مؤلمة، وجرسُ إنذارٍ للأجيال القادمة. لم تسقط غرناطة حين صار العدوُّ قويًّا، بل سقطت حين صار المسلمون ضعفاء، وتفرّقوا، وقدّمت المصالحُ الشخصيةُ نفسها على المصالح العامة للأمة، وانشغل كلُّ طرفٍ بحفظ سلطانه ونفوذه وكرسيّه.

واليوم، حين ينظر الإنسان إلى غزّة، ويرى الحصارَ والجوعَ والقصفَ وصيحاتِ الأطفال ودموعَ الأمهات وصمتَ الأمة، يتذكر أيامَ غرناطة الأخيرة. المشهدُ نفسه، والألمُ نفسه، وتكرارُ التاريخ لنفسه. هناك أيضًا تُرك المسلمون وحدهم، واليوم تقف غزّة كذلك بين الظلم، وتحالفِ العدو، وعجزِ الأمة.

كان أهل غرناطة يعلمون أن وراءهم لا توجد قوةٌ كبرى، ولذلك اعتمدوا على إيمانهم وجهادهم وتضحيتهم وثباتهم، وغزّة اليوم أيضًا تقف بهذا الروح. فالأطفال الذين يحفظون القرآن تحت القصف، والأمهات اللواتي يودّعن أبناءهن الشهداء بفخر، والمجاهدون الذين ما زالوا ثابتين أمام أحدث الأسلحة في العالم، كلُّهم علاماتٌ على حيوية العقيدة الإسلامية وتجددها.

لكن التاريخ يعلّمنا أيضًا أن تضحياتِ بضعةِ أبطال لا يمكن أن تنقذ الأمة ما لم تستيقظ الأمة كلها. فقد سقطت غرناطة بسبب الخلافات الداخلية، والعصبيات العرقية، وصراع السلطة، وضعف القيادة. واليوم أيضًا، إذا بقيت الأمة منقسمةً باسم اللغة أو العِرق أو السياسة أو الأحزاب، فلن يظل ألمُ غزّة محصورًا في جدران غزّة، بل ستصل هذه النار إلى أبواب الأمة كلها.

غزّة اليوم مرآةٌ للأمة، وعلى كلِّ واحدٍ أن يرى فيها وجهَه. فالذين لا ينصرون المظلومين، والذين يحصرون ألم الأمة في عناوين الأخبار فقط، والذين اعتادوا على دماء المسلمين، عليهم أن يتذكروا المشهد الأخير من غرناطة: يوم كان آخرُ ملكٍ يبكي على ملكه الضائع، لكن بكاءه لم يعد ذا أثر.

وعلى الأمة أن تدرك أن التاريخ لا يُقرأ فقط، بل يُعتبر به. فإن لم نتعلم من سقوط غرناطة، ولم نأخذ العبرة من صمود غزّة، ولم ننهِ خلافاتنا أمام اتحاد العدو، فستردّد الأجيال القادمة فينا أيضًا هذه العبارة:
“فابكوا على هذه الأمة التي لم تقفوا لحمايتها كما يقف الرجال.”

شریکټویټ
المنشور السابق

عيد الأمن؛ أعظم إنجازات الإمارة الإسلامية!

مقالات مماثلة

باكستان على حافة الهاوية! الجزء الخامس
مقالات

باكستان على حافة الهاوية! الجزء الخامس

نوفمبر 23, 2025
خير المسلمين في ظهور الخوارج المعاصرين!  بقلم:عثمان خالد
خوارج العصر

خير المسلمين في ظهور الخوارج المعاصرين! بقلم:عثمان خالد

سبتمبر 21, 2024
من صفحات التاريخ: الخلافة العثمانية! الجزء التاسع والثلاثون 
مقالات

من صفحات التاريخ: الخلافة العثمانية! الجزء التاسع والثلاثون 

يوليو 27, 2025
كيف عرقل داعش الجهاد العالمي المنتصر؟! الجزء الأول
خوارج العصر

كيف عرقل داعش الجهاد العالمي المنتصر؟! الجزء الأول

سبتمبر 4, 2024
داعش: عودة الخوارج من جديد!  الجزء الثامن
خوارج العصر

داعش: عودة الخوارج من جديد! الجزء الثامن

أبريل 21, 2026
عالم ما بعد داعش!  الجزء الثاني 
خوارج العصر

عالم ما بعد داعش! الجزء الثاني 

يونيو 30, 2025
الصدقات؛ أساليبها الجديدة والغريبة!
مقالات

الصدقات؛ أساليبها الجديدة والغريبة!

ديسمبر 4, 2025
وحشية النظام العسكري الباكستاني وحكم التاريخ القاسي
مقالات

وحشية النظام العسكري الباكستاني وحكم التاريخ القاسي

مارس 17, 2026
داعش الخوارج؛ زعيمة الجماعات الباطلة!
خوارج العصر

داعش الخوارج؛ زعيمة الجماعات الباطلة!

سبتمبر 29, 2024

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • مشهور
  • تعليقات
  • أحدث
طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

مارس 29, 2024
الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

مارس 31, 2024
مناظرة عمر بن عبد العزيز مع الخوارج

مناظرة عمر بن عبد العزيز مع الخوارج

نوفمبر 5, 2024
ميزات وخصائص النظام الإسلامي  الجزء الأوّل

ميزات وخصائص النظام الإسلامي الجزء الأوّل

يناير 1, 2025
توجیه صفارة الانذار للعالم

توجیه صفارة الانذار للعالم

0
الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

0
مقتل 40 شخصا وإصابة أكثر من 100 في الهجوم الدموي في موسكو.

مقتل 40 شخصا وإصابة أكثر من 100 في الهجوم الدموي في موسكو.

0
هجوم موسكو ومراكز داعش الجديدة.

هجوم موسكو ومراكز داعش الجديدة.

0
غرناطةُ بالأمس، وغزّةُ اليوم: حربُ البقاء لآخرِ حصونِ الإسلام!

غرناطةُ بالأمس، وغزّةُ اليوم: حربُ البقاء لآخرِ حصونِ الإسلام!

يونيو 3, 2026
عيد الأمن؛ أعظم إنجازات الإمارة الإسلامية!

عيد الأمن؛ أعظم إنجازات الإمارة الإسلامية!

يونيو 3, 2026
تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

تاثيرات الإمارة الإسلامية في العالم وفي أراضي المسلمين!

يونيو 2, 2026
وجود الأمن المستقر؛ ثمرة سيادة النظام الإسلامي ويقظة الأمة

وجود الأمن المستقر؛ ثمرة سيادة النظام الإسلامي ويقظة الأمة

يونيو 2, 2026

Popular Stories

  • طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

    طاجيكستان تحولت إلى مصدر لانتشار الفكر الداعشي:

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • الحديث عن دخول ممر واخان هو بمثابة إعلان حرب

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • مناظرة عمر بن عبد العزيز مع الخوارج

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • ميزات وخصائص النظام الإسلامي الجزء الأوّل

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • هجوم مسكو وادعاءات لاحقة للغرب

    0 المشاركه
    شریک 0 ټویټ 0
  • المكتبة
اتصال : info@almirsaad.com

جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الرئيسية
  • تعليقات
  • الأخبار
    • افغانستان
    • منطقة
    • العالم
  • مقالات
    • خوارج العصر
    • مقالات سياسية
    • مقالات جهادية
    • مقالات دينية
  • علماء
    • شیخ رحیم الله حقاني تقبله الله
    • شیخ سردار ولي تقبله الله
  • أبطال الأمة
  • انفوغرافك
  • المرصاد
    • دري
    • پښتو
    • اردو
    • English
    • বাঙালি

جميع الحقوق محفوظة.

Go to mobile version