النظام العسكري الباكستاني وانتهاك شعائر الله!

عبدالبصیر العمري

إنّ النظامَ العسكريَّ في باكستان، إلى جانب ما اقترفه من وحشيّةٍ وجرائمَ وظلمٍ لا هوادةَ فيه، قد ارتكب جريمةً أخرى كبرى وظلماً فادحاً، تمثّل في انتهاك شعائر الله والاستخفاف بها. وإنّ تعظيم شعائر الله تعالى من الأمور الواجبة العظيمة، التي إذا مُسَّت بسوءٍ أو نالها استهانة، لم يهدأ غضبُ رسولِ الله ﷺ ولم يسكن سخطُه حتى يُنزِل بالعابثين بها جزاءهم المستحقّ.

لقد أقدم الجيشُ الباكستانيّ المزيّف، في هجومه الذي شنّه الليلةَ الماضية، على انتهاك شعائر الله والاستخفاف بها:

١- سفكوا دماء المسلمين، ولا سيّما الأطفال منهم؛ وإنّ أعظمَ الذنوب بعد الكفر قتلُ المسلم.

٢- وفي شهر رمضان المبارك شنّوا هجوماً على أرضٍ إسلامية، على شاكلة ما يفعله الإسرائيليون والأمريكيون.

٣- دمّروا مركزاً دينياً؛ وكانت عادةُ المنافقين والمشركين من قبلهم أن يجعلوا من هدم المراكز الدينية هدفاً عظيماً لهم.

٤- مزّقوا كلامَ الله، القرآنَ العظيم، تمزيقاً؛ وهو فعلٌ تهابُ الإقدامَ عليه كبرياتُ قوى الاستكبار في العالم.
٥- قابلوا الإحسانَ بالإساءة؛ إذ إنّ الإمارةَ الإسلامية كانت، قبل هذا الهجوم بيومين، قد أفرجت عن عددٍ من السجناء التابعين للنظام العسكري الباكستاني، فجاء ردُّهم على ذلك المعروف عدواناً على أفغانستان. ومن شِيَمِ الحيوان المفترس أنّه يرفسُ مَن يُطعمه. وليست هذه المرّةَ الأولى التي ينتهكون فيها شعائرَ الله جلّ جلاله؛ فقد دأبوا مراراً من قبل على انتهاكها. فوطئوا قدسيّةَ المسجد الأقصى بالأقدام، وتحت مسمّى «مجلس السلام» تحالفوا مع الولايات المتحدة، وسعَوا إلى نزع سلاح حركة حماس الإسلامية، وباعوا ناموسَ الإسلام، إلى غير ذلك من شعائرَ كثيرةٍ انتهكوها وداسوا عليها.
لقد رفع العلماءُ أصواتَهم منذ سنواتٍ مضت إنكاراً لهذه الأفعال، بل إنّ كثيراً من العلماء الباكستانيين والمكّيين والمدنيين والفلسطينيين والعرب حملوا السلاح في وجههم.

وكان المفتي نظامُ الدين شامزي الشهيد رحمه الله يدعو، في كراتشي، الشعبَ الباكستاني إلى القتال على انتهاك شعائر الله. كما كان العالِمُ الفلسطينيُّ المعروف والداعيةُ عبدُ الله عزّام الشهيد رحمه الله يوجّه العرب، في شأن تقويم الجيش الباكستاني، فيبدأ بنصحهم أولاً، ثم يحثّهم بعد ذلك على القتال
قبل عقدين من الزمن، صرّح أسامة بن لادن في مقابلةٍ مع قناة الجزيرة بأنّ باكستان تُعَدّ ركناً من أركان التحالف الصليبي وجزءاً منه، وأنّ تحرّكات إخواننا ونشاطاتهم هناك تُشكّل ضربةً كبيرة لذلك التحالف. وأضاف أنّ كلَّ من يقف إلى جانب الولايات المتحدة لتلبية احتياجاتها، سواء أكانت طبيّة أم غير طبيّة، فإنّ ذلك ـ في نظره ـ من الكفر الأكبر المُخرِج من دائرة الأمة. ثم دعا إخوانه في باكستان إلى أن يتحرّكوا بجدّ لنصرة دين الله تعالى ونصرة دين رسوله ﷺ.

وكذلك فقد رفع مئاتُ العلماء أصواتهم استنكاراً لتلك الممارسات.

وفي الختام، فإنّا نسأل اللهَ القهّار، جزاءً على تمزيقهم القرآنَ العظيم، وتعاونهم مع الكفّار في قضية المسجد الأقصى، وهدمِ المدرسة، وانتهاكِ حرمة شهر رمضان، وسفكِ دماء الأطفال الأبرياء، أن يُنزِل بهم ما دعا به النبي ﷺ حين مزّق كسرى كتابَ رسولِ الله؛ إذ قال: «اللهم مزّق مُلكه كلَّ ممزّق».

نسأل اللهَ القهار المنتقم!

أن يمزقهم كما مزقوا كتاب ربنا بكل جرأة، اللهم اجعل مصيرَهم في الآخرة مع من عاون على العدوان على قضية المسجد الأقصى، اللهم دمر ديارهم كما دمروا مراكز دينك، وأسفك دماءهم كما سفكوا دماء الأطفال اللهم آمين

Exit mobile version