العلاقات الاستخباراتية السرّية بين باكستان وإسرائيل!

نعمان سعید

بعد تسعة أشهر من تأسيس باكستان، ظهر على خريطة العالم في عام 1948 ميلادي بلد آخر مشابه لها.
كان هذا البلد هو الدولة اليهودية الوحيدة في العالم: إسرائيل.
كلا البلدين تأسسا على أساس ديني، وكلاهما حظي بدعم وتضحيات كبيرة من بريطانيا في سبيل إنشائهما، وهي تضحيات سالت فيها أنهار من الدماء عند ولادتهما.

في عام 1947 أنهت بريطانيا سيطرتها على الهند، لكنها أنشأت دولتين منفصلتين: الهند وباكستان. ونتيجة للخلافات بين الهندوس والمسلمين اندلعت موجة هائلة من الهجرة. وبحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فقد تشرّد ملايين الناس نتيجة هذا التقسيم.

ذهب الهندوس والسيخ إلى الهند، وانتقل المسلمون إلى باكستان. ويُقدَّر أن نحو مليون شخص قُتلوا خلال الفوضى التي رافقت التقسيم. ومنحت عصبة الأمم بريطانيا مسؤولية إدارة منطقتي شرق الأردن وفلسطين.

ثم في عام 1948 جرى التقسيم الجغرافي لفلسطين وشرق الأردن، ونشأت إسرائيل. ونتيجة ذلك، قُسّم فلسطين إلى جزأين. وكانت غالبية اليهود في إسرائيل من اليهود الأوروبيين الذين شُرّدوا سابقًا، ثم نُقل لاحقًا نحو 800 ألف يهودي آخرين إلى هناك، معظمهم من دول عربية طُردوا منها بالقوة.

يقول الجنرال الباكستاني ضياء الحق:
“باكستان دولة أيديولوجية مثل إسرائيل؛ فإذا أُزيلت اليهودية من إسرائيل فستنهار سريعًا كالكرتون، وكذلك إذا أُزيل الإسلام من باكستان وصارت دولة علمانية؛ فإنها ستنهار سريعًا.”

وبناءً على هذا التصور، اتخذ ضياء الحق بعض الإجراءات الرمزية لحماية باكستان إيمانًا بأن الدولتين تشتركان في فلسفة دينية عميقة، وأن الدين متجذر بقوة في أفراد المجتمعين. فمع أن إسرائيل دولة علمانية في بنيتها، فإنها عندما يتعلق الأمر باليهودية تتحول إلى شعب واحد متماسك. وهكذا – كما يرى البعض – أنقذ ضياء الحق باكستان من الانهيار باستثمار الحسّ الديني والأيديولوجي لدى شعبها.

ومن أوجه التشابه أن كلا الدولتين قوتان نوويتان، لكن اللافت أنهما لم تحملا يومًا نية تدمير بعضهما. وتذكر صحيفة عزريل برنيت في إحدى مقالاتها: “إن باكستان، أول قوة نووية إسلامية، لا تضمر أي نية لتدمير إسرائيل ولا تدعم الإرهاب ضدها.”

وتوجد تقارير تفيد أنه كلما تأزمت العلاقات بين الهند وباكستان، تلجأ الأخيرة إلى إسرائيل لتستخدم نفوذها في واشنطن للضغط على الهند من أجل تهدئة الصراع، مقابل تعهد باكستان بعدم التدخّل في الصراع العربي–الإسرائيلي، بل ودعم إسرائيل عند الحاجة.

وفي سبعينيات القرن الماضي، خلال الحرب بين الفلسطينيين وإسرائيل، خشي ملك الأردن آنذاك، الملك حسين (الموالي للولايات المتحدة)، من أن يشكل المقاتلون الفلسطينيون تهديدًا لحكمه، فشنّ في سبتمبر حملة عسكرية قاسية لطردهم، عُرفت لاحقًا باسم عمليات أيلول الأسود.

وقد قدّم الجواسيس الإسرائيليون دعماً كاملاً لعمليات الجيش الأردني عبر المتابعة والاستخبارات، بينما كانت قيادة العمليات الميدانية بيد قوة عسكرية باكستانية بقيادة الضابط الباكستاني العميد ضياء الحق.

هذه العمليات الوحشية التي جرت بالتعاون الأردني–الإسرائيلي وبقيادة عسكرية باكستانية أودت بحياة أكثر من 35 ألف فلسطيني من المدنيين واللاجئين.

ورغم أن باكستان لم تعترف رسميًا بإسرائيل حتى اليوم، فإنها اتخذت في كثير من الأحيان خطوات تقرّب الطرفين من بعضهما. فبعد تأسيس إسرائيل، بعث رئيس وزرائها الأول ديفيد بن غوريون رسالة إلى مؤسس باكستان محمد علي جناح يدعوه فيها لإقامة علاقات رسمية، لكن جناح امتنع خشية غضب الدول العربية واندلاع احتجاجات شعبية.

وفي عام 1952 رتّب دبلوماسيون أمريكيون لقاءً بين وزير الخارجية الباكستاني آنذاك ظفر الله خان والسفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة عبّا إيبن. وقال ظفر الله:
“إن مستقبل العلاقات بين باكستان وإسرائيل ليس واضحًا بعد، لكن أؤكد أننا لا نعادي إسرائيل، ونرى أن قضايا الشرق الأوسط تستحق النظر.”
وأشار كذلك إلى إمكانية تبادل الخبراء والطلاب بين البلدين.

ويكتب أحد الجنرالات الإسرائيليين: إنه خلال حرب 1948 وصل خبر إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن بأن باكستان أرسلت مساعدات عسكرية للدول العربية المجاورة، وأنها أرسلت كتيبة للقتال إلى جانب الفلسطينيين، واشترت 250 ألف بندقية من تشيكوسلوفاكيا وسلمتها للعرب. كما قيل إن باكستان اشترت ثلاث طائرات حربية من إيطاليا لصالح مصر. وبعد ذلك ترددت مزاعم بأن طيارين باكستانيين شاركوا بقيادة طائرات أردنية وسورية في حرب 1973 وأسقطوا ثلاث طائرات إسرائيلية، لكن هذه كانت مجرد دعايات رمزية؛ إذ إن ضياء الحق نفسه كان أقرب شخصية موثوقة لدى إسرائيل ضد الفلسطينيين.

ويتابع الجنرال الإسرائيلي: إن ضياء الحق لعب دورًا رئيسيًا كقائد لواء في عمليات “أيلول الأسود” عام 1970، وكان لقواته دور محوري.

ويقول الجنرال الإسرائيلي موشي دايان:
“لم يقتل الجنود الإسرائيليون خلال عشرين عامًا من الفلسطينيين بمقدار ما قُتل منهم في أحد عشر يومًا من عمليات أيلول الأسود.”

وعند عودة ضياء إلى باكستان، تمت ترقيته سريعًا، وكان رئيس الوزراء ذو الفقار علي بوتو يرى في مجزرة أيلول الأسود مجرد عمل اعتيادي، رغم علاقاته بياسر عرفات. وتدرّج ضياء خلال ست سنوات من رتبة عميد إلى رئيس أركان الجيش، وصار لاحقًا رجل أمريكا وإسرائيل المقرّب، فاشتدت علاقاته الخفية مع الاستخبارات الإسرائيلية.

ويشير السيناتور الأمريكي تشارلي ويلسون إلى أنه اقترح على ضياء الحق أن تنقل الولايات المتحدة أسلحة روسية استولى عليها الإسرائيليون من منظمة التحرير الفلسطينية إلى باكستان لاستخدامها في المنطقة، فأبدى ضياء موافقته بشرط أن تُزال نجمة داوود من الصناديق.

وخلال الحرب السوفياتية في أفغانستان، منعت الولايات المتحدة وإسرائيل سقوط باكستان في يد الاتحاد السوفييتي، وقدمتا دعماً استثنائياً للجيش الباكستاني في مجالات متعددة.

وتعمقت العلاقات السرّية أكثر سنة 1981، حين وُقّع اتفاق سري بين الاستخبارات الباكستانية (ISI) والموساد بإذن من ضياء الحق، وأنشأ الطرفان مكاتب متجاورة في واشنطن. وشمل الاتفاق تدريب ضباط باكستانيين على يد الموساد وتزويد الجيش الباكستاني بأسلحة، ولا يزال هذا الاتفاق قائمًا حتى اليوم.

وقد نفّذ الجيشان الباكستاني والإسرائيلي عمليات مشتركة عديدة، مما جعل البلدين حليفين غير معلنين للولايات المتحدة؛ أحدهما في الشرق الأوسط والآخر في جنوب آسيا.

وعندما غزا الاتحاد السوفييتي أفغانستان، زار ضياء أمريكا، وشجّعه السيناتور تشارلي ويلسون على إقامة علاقات مع إسرائيل. وقد تم هذا الحديث خلال مأدبة نظمتها سيدة إسرائيلية تُدعى جون هيرّنغ، كانت تربطها علاقة شخصية بضياء وكانت تُلقّب بـ”القنصل الفخري لباكستان”.

وبعد وفاة ضياء الحق سنة 1988، مدّت إسرائيل يدها مرة أخرى لقيادة باكستان. وكانت رئيسة الوزراء بينظير بوتو في فترتي حكمها، ثم في حملتها الانتخابية عام 2008، ذات نزعة واضحة لإقامة علاقات دبلوماسية علنية مع إسرائيل، وكانت حريصة على الحصول على خدمات الموساد لحمايتها.

وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية أن بوتو طلبت من الموساد ووكالة المخابرات الأمريكية وشرطة سكوتلاند يارد البريطانية توفير الحماية لها، معتبرة أن حياتها مهددة وأن الرئيس مشرف لا يوفر لها الحماية الكافية.

وفي التسعينيات برزت محاولات عديدة لتحسين العلاقات، خصوصًا مع تدهور الاقتصاد الباكستاني وتوتر علاقته بالولايات المتحدة بسبب برنامجه النووي.
وخلال فترتي حكم نواز شريف (1990–1993 و1997–1999)، تعززت الاتصالات بين الجانبين. فقد التقى الرئيس الباكستاني رفيق تارَر ومندوب باكستان في الأمم المتحدة جمشيد ماركر بنظرائهم الإسرائيليين إيزر فايتسمان وإسحاق رابين.

وفي عام 1993 أرسل نواز شريف وزير الشؤون الدينية أجمل في زيارة سرية إلى إسرائيل. ووفق صحيفة “معاريف”، قضى الوفد أسبوعًا في تل أبيب والقدس، وأجرى لقاءات دافئة مع مسئولين كبار. وقد نصح أجملُ نوازَ شريف بعدها بالاعتراف بإسرائيل فورًا.

ثم أصبحت الاتصالات شبه علنية حين صرّح أحد ممثلي شريف، صديق الفاروق، بأن الاعتراف بإسرائيل لا يشكل ضررًا على باكستان.

وفي عام 1996 ذهب ثمانية صحفيين باكستانيين إلى إسرائيل في زيارة رسمية، لكن بقيت سرية لأنها تمت برعاية شخصية سياسية مهمة.

وفي 1997 زار رجل الأعمال الإسرائيلي المعروف ياكو نمرودي باكستان والتقى وزير الخارجية الباكستاني غوهر أيوب خان لمناقشة التعاون التجاري والتقني والطبي والزراعي، وتسهيل الزيارات الدينية والسياحية.

في عام 1998، بعث رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو برسالة إلى نظيره الباكستاني نواز شريف عبر مبعوثه الخاص، يطلب منه ألا يقدّم التكنولوجيا النووية لإيران.
وفي عام 2001، أبلغت الحكومة الباكستانية آنذاك، عبر جهاز الاستخبارات الباكستاني (ISI)، إسرائيل بأن دول الخليج وإيران وليبيا تعمل على الحصول على التكنولوجيا النووية.
وفي عام 2003، طرح الجنرال مشرف خلال اجتماع مجلس الوزراء مسألة إقامة علاقات دبلوماسية علنية مع إسرائيل. وفي عام 2005، عُقد اجتماع بين وزيري خارجية البلدين.
وخلال فترة حكم الجنرال مشرف، كانت الحوارات بين الجانبين، على المستويين الدبلوماسي وغير الدبلوماسي، في أوجها. كما جرت في عام 2005 لقاءات مهمة ودافئة بين وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري ونظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم.
وكان الجنرال مشرف أول قائد باكستاني مسلم تُجري معه صحيفة إسرائيلية مقابلة في لندن، وأول زعيم مسلم يلقي خطابًا في المؤتمر اليهودي العالمي في الولايات المتحدة، مؤكدًا فيه أهمية إنشاء علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
وفي 7 مايو 2006، احتفلت بينظير بوتو في أحد أفخم فنادق نيويورك بعيد ميلاد الشخصية الإسرائيلية ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل ومؤسس الدولة الإسرائيلية. وقد دفعت الفاتورة بنفسها. وشهد الحفل حضورًا لافتًا لسياسيين مؤثرين من واشنطن وتل أبيب.
لاحقًا، استثمر عدد من قادة حزب الشعب الباكستاني البارزين في السندات الإسرائيلية، بسبب انخفاض الضرائب المفروضة على هذه الاستثمارات في الولايات المتحدة.
وفي عام 2007، سافر أحد أبرز شخصيات حزب الشعب الباكستاني (وقد توفي لاحقًا) إلى نيويورك وواشنطن، ثم انطلق من هناك إلى تل أبيب في إسرائيل.
وتوجد علاقات أعمق من ذلك، خصوصًا بين الجيش الباكستاني وجهاز الاستخبارات الباكستانية (ISI) من جهة، وبين جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد من جهة أخرى؛ وهي علاقات مهنية ومنظمة، تشمل تبادلًا دوريًا ومباشرًا لكافة أنواع المعلومات الاستخبارية.
فقد دأبت الاستخبارات الباكستانية (ISI) على تزويد الموساد بالمعلومات الاستخبارية. وكان من بين أهم التقارير التي قدّمتها، تلك التي قدّمتها بين شهري سبتمبر ونوفمبر 2008 حول وجود تهديدات محتملة تطال مواطنين إسرائيليين في الهند.
وبحسب الوثائق التي سربتها “ويكيليكس”، فإن رئيس ISI آنذاك، الفريق شجاع باشا، كان على تواصل مباشر مع الموساد.
وتذكر ويكيليكس أنه في عام 2010، أرسل دبلوماسي أمريكي برقية إلى واشنطن يقول فيها إن شجاع باشا يجري اتصالات مباشرة مع إسرائيل، ويقدم لها تقارير عن أماكن وجود مواطنيها في الهند والتهديدات التي تستهدفهم.
وفي عام 2013، أعلن وزارة التجارة والمهارات البريطانية أن إسرائيل كانت سترسل في عام 2011 معدات عسكرية إلى باكستان عبر بريطانيا، تشمل منظومات حرب إلكترونية وقطع غيار للطائرات؛ لكنّ باكستان وإسرائيل نفتا ذلك.
ولا تقتصر العلاقات بين باكستان وإسرائيل على التعاون العسكري والاستخباراتي، بل شملت مجال الرياضة أيضًا.
فمدرّب اللياقة والمعالج الفيزيائي لفريق الكريكيت الباكستاني، دين كيسل، كان يهوديًا إسرائيليًا قد خدم ثلاث سنوات في الجيش الإسرائيلي، وعمل سابقًا مع المنتخب السريلانكي للكريكيت.
كما شارك عالم إسرائيلي في عام 2015 في مؤتمر علمي داخل أكاديمية العلوم الباكستانية في لاهور.
وباختصار، فإن القادة السياسيين والعسكريين والاستخباراتيين في باكستان كانت لهم في مختلف الفترات علاقات مع المسؤولين الإسرائيليين. فمن أوّل وزير خارجية لباكستان سر ظفر الله، مرورًا بقادة عسكريين مثل أيوب خان، الجنرال يحيى، الجنرال ضياء، الجنرال مشرف، الجنرال باجوه، والمارشال عاصم منير، ووصولًا إلى القادة المدنيين مثل بينظير بوتو و نواز شريف—جميعهم كانت لهم علاقة ما بإسرائيل.
وتجري هذه العلاقات غالبًا في واشنطن ولندن ومقر الأمم المتحدة في نيويورك، وفي الشرق الأوسط، وكراكاس، وأوتاوا، وبروكسل، وروما، إضافة إلى لقاءات مباشرة يجريها دبلوماسيون باكستانيون مع مسؤولين إسرائيليين في تل أبيب، وما تزال مستمرة.
أما سبب عدم اعتراف باكستان بإسرائيل علنًا فيعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
أن باكستان، كدولة ذات أيديولوجية دينية، تحافظ على وحدتها مع الدول الإسلامية، خصوصًا العربية، وأن سياستها الخارجية تتشكل وفق هذا الإطار.
أن إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل سيستفز الدول العربية ويجعلها في موقف معادٍ لباكستان.
أن التيار الديني داخل باكستان أقوى نسبيًا من التيار العلماني، وأي علاقة مع إسرائيل ستثير ردود فعل قوية وغاضبة.
ولكن لماذا تستمر العلاقات السرية بين باكستان وإسرائيل حتى اليوم؟
توضح تحركات عاصم منير الأخيرة—حيث التقى الموساد ثلاثة أيام في الأردن، وارتبط بعضويته بمجلس السلام الأمريكي، ويسلّم قرارات باكستان للدول الغربية—أن العلاقة السرية بين البلدين تتجه نحو العلنية.
هناك كذلك منظمة تُدعى “التحالف الباكستاني–الإسرائيلي” (Pakistan Israel Alliance) تنشر محتواها بعدة لغات وتعمل داخل باكستان، وتدعو الشعب الباكستاني إلى التعاون مع إسرائيل لإنهاء التطرف، معتبرة أن ذلك مفيد للطرفين.
وتشير إلى أن إسرائيل حققت تقدمًا كبيرًا في الزراعة عبر التكنولوجيا الحديثة في المناطق الصحراوية، ويمكن لباكستان الاستفادة من هذه الخبرة لتحسين زراعتها.
يمكن لباكستان أن تصدّر إلى إسرائيل الفواكه والقطن والأحجار الكريمة، وأن تحصل في المقابل على مساعدات عسكرية متقدمة.
وتتلخص جميع منشورات هذه المنظمة في أن كلا من باكستان وإسرائيل واقعان سياسيان قائمان، وأن إسرائيل لم تكن يومًا عدوًا لباكستان، بل تحمل نوايا إيجابية تجاهها، وتدرك أن باكستان حقيقة ثابتة.
أما فلسطين فهي قضية سياسية مرتبطة بصراعات دولية، ويمكن لباكستان وإسرائيل لعب دور الوسيط فيها.
كما يمكن لباكستان الوساطة في قضية فلسطين، ويمكن لإسرائيل الوساطة في تحسين العلاقات بين باكستان والهند. وقد يؤدي تقارب البلدين إلى تحسين سمعة باكستان الدولية المرتبطة بالإرهاب. فكلا البلدين يعانيان من الإرهاب، ويمكنهما مكافحته معًا بكفاءة أكبر.
وتكتب المنظمة أن القادة العسكريين والسياسيين والاستخباراتيين في باكستان لطالما كانت لهم علاقات شخصية ومهنية مع إسرائيل؛ وقد آن الأوان للشعب الباكستاني الواعي أن يعترف بهذه العلاقات علنًا، وأن يضغط على قادته لإعلانها رسميًا، والدخول في مرحلة سياسية جديدة يكون هدفها رفاهية باكستان ونجاحها؛ لأن العلاقة بين البلدين أصبحت حاجة واقعية، وأن الوقت الذي ستصبح فيه العلاقات علنية ليس بعيدًا، وسيكون بين الشعبين محبة واحترام متبادل.

Exit mobile version